أكدت وزارة الخارجية المصرية على متانة الشراكة المصرية الأفريقية، القائمة على نهج شامل يتضمن عدة محاور رئيسية، أبرزها: بناء القدرات، دعم التنمية، تعزيز السلم والأمن في القارة، ومكافحة الإرهاب والتطرف.
جاء ذلك في سياق إحياء يوم أفريقيا، الذي يعكس وحدة المصير بين دول القارة، وانسجامًا مع رؤية مصر القائمة على هذا المبدأ، والتزامها الراسخ بدعم السلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا.
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، اجتماعًا موسعًا مع أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة، لبحث آفاق تطوير الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتزايد التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، والتحول الأخضر، وإعادة تشكيل خريطة التجارة الدولية.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية في العلاقات الثنائية، شملت سبل تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار بين الجانبين، والعمل على دعم وتوسيع الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب بحث آليات تطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار، بما يعزز من قدرة الجانبين على تحقيق مصالح مشتركة ومستدامة، وفقا لبيان صحفي صادر، اليوم الاثنين.
كما ناقش الجانبان سبل تطوير اتفاقيات التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما في ذلك التقدم في مناقشات اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA)، وبحث إطار موحد وحديث لتشجيع الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي ككل، ومعالجة التحديات المرتبطة بالاتفاقيات الثنائية القديمة، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية ويدعم استقرارها على المدى الطويل، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار الفني البنّاء كآلية رئيسية للتعامل مع هذه الملفات.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى ملفات التحول الأخضر والطاقة المستدامة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، ودعم الجهود المشتركة للحد من الانبعاثات، وتطوير أسواق الكربون، وبحث الحوافز التشريعية والضريبية المرتبطة بممارسات المسؤولية المجتمعية للشركات لتعزيز جاذبية المشروعات الخضراء، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر.
كما شمل النقاش سبل تعزيز التعاون في مجالات سلاسل الإمداد والتكامل الصناعي واللوجستي، بما يسهم في زيادة كفاءة حركة التجارة البينية ورفع مستوى التكامل الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب بحث تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة للاستثمار والتجارة بما يدعم الشفافية والحوكمة ويعزز من جاذبية بيئة الاستثمار.