جيران العرب

الصين تحذر ألمانيا بسبب تايوان وتؤكد تمسكها بمبدأ “صين واحدة”

الإثنين 25 مايو 2026 - 10:10 م
هايدي سيد
الأمصار

 

أكدت وزارة الخارجية الصينية أن مبدأ “صين واحدة” يمثل الركيزة الأساسية للعلاقات السياسية والدبلوماسية بين الصين وألمانيا، وذلك في أعقاب زيارة وفد برلماني ألماني إلى تايوان، في خطوة أثارت اعتراضًا حادًا من جانب بكين التي اعتبرت الزيارة مخالفة للتفاهمات السياسية القائمة بين البلدين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن مبدأ “صين واحدة” يعد أساسًا معترفًا به دوليًا في العلاقات الدولية، كما يمثل قاعدة رئيسية في العلاقات الصينية الألمانية، مؤكدة أن بكين ترفض أي تحركات أو اتصالات رسمية بين تايوان والدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين.

وجاءت تصريحات الخارجية الصينية بعد تقارير تحدثت عن قيام وفد برلماني ألماني متعدد الأحزاب بزيارة إلى تايوان، حيث من المقرر أن يلتقي عددًا من المسؤولين هناك، من بينهم زعيم تايوان لاي تشينغ-ته، وهو ما أثار غضب الحكومة الصينية التي تعتبر الجزيرة جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.

وشددت المتحدثة الصينية على أنه “لا توجد سوى صين واحدة في العالم”، مضيفة أن قضية تايوان تمثل خطًا أحمر بالنسبة لبكين، وأن الحكومة الصينية تعارض بشدة أي دعم خارجي لما وصفته بالنزعات الانفصالية داخل الجزيرة.

 

وأوضحت أن أي تواصل رسمي بين تايوان والدول الأجنبية من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للقوى الداعية إلى استقلال تايوان، مؤكدة أن الصين ستواصل اتخاذ المواقف اللازمة لحماية سيادتها ووحدة أراضيها.

وتشهد العلاقات بين الصين والدول الغربية حالة من التوتر المتزايد خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بملف تايوان، حيث تصر بكين على أن الجزيرة جزء من أراضيها، بينما تتوسع بعض الدول الأوروبية والغربية في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع تايوان، وهو ما تعتبره الصين تدخلاً في شؤونها الداخلية.

وتحاول الحكومة الألمانية من جانبها الحفاظ على توازن في علاقتها مع الصين، التي تعد أحد أهم الشركاء التجاريين لألمانيا، في الوقت الذي تتعرض فيه برلين لضغوط أوروبية وأمريكية لتعزيز التعاون مع تايوان في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد.

ويرى مراقبون أن التحركات الغربية تجاه تايوان قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في منطقة شرق آسيا، خاصة مع تصاعد المنافسة السياسية والعسكرية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وتزايد التحذيرات من انعكاسات أي تصعيد محتمل على الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.

كما يخشى خبراء الاقتصاد من أن أي أزمة في مضيق تايوان قد تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في قطاع الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، الذي تعتمد عليه الصناعات التكنولوجية حول العالم.

وفي ظل هذه التطورات، تواصل الصين التأكيد على تمسكها بمبدأ “صين واحدة”، مع توجيه رسائل حازمة للدول الغربية بضرورة احترام سيادتها وعدم التدخل في القضايا التي تعتبرها شؤونًا داخلية.