قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قدمت تضحيات عسكرية كبيرة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن الجنود الأمريكيين الذين فقدوا حياتهم خلال العمليات العسكرية كانوا يؤدون واجبهم لحماية أمن بلادهم والحفاظ على الاستقرار العالمي.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي خلال مشاركته في مراسم إحياء “يوم الذكرى” داخل مقبرة أرلينغتون الوطنية في الولايات المتحدة، وهي المناسبة التي تحيي فيها واشنطن ذكرى الجنود الأمريكيين الذين قتلوا خلال الحروب والمعارك العسكرية المختلفة عبر التاريخ.
وخلال مراسم رسمية شهدت حضور قيادات سياسية وعسكرية، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إكليلًا من الزهور على ضريح الجندي المجهول، قبل أن يلقي كلمة تحدث فيها عن تضحيات الجيش الأمريكي ودور القوات المسلحة في حماية الولايات المتحدة ومصالحها الدولية.
وأكد ترامب أن القوات الأمريكية فقدت 13 جنديًا خلال ما وصفه بـ”عملية الغضب الملحمي”، مشيرًا إلى أن الهدف من تلك العمليات كان منع “الدولة الأولى الراعية للإرهاب” من الحصول على قدرات نووية، في إشارة مباشرة إلى الجمهورية الإيرانية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة مدينة بحريتها واستقلالها وقوتها العسكرية للأجيال التي قدمت حياتها في ساحات القتال، معتبرًا أن الجنود الذين سقطوا في المعارك ضحوا بأرواحهم من أجل الحفاظ على أمن بلادهم واستمرار قوة الدولة الأمريكية.

وأشار ترامب إلى أن الأمريكيين يحتفلون بانتصاراتهم العسكرية وتاريخهم الوطني، لكنهم في الوقت نفسه لا ينسون الجنود الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لتلك الانتصارات، مؤكدًا أن تضحيات العسكريين ستظل حاضرة في ذاكرة الشعب الأمريكي.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الذي يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات الدولية خلال السنوات الأخيرة.
وتواصل واشنطن التأكيد على رفضها امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الشرق الأوسط وللاستقرار الدولي، بينما تؤكد إيران مرارًا أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
وشهدت السنوات الماضية تصعيدًا مستمرًا بين الجانبين، تخللته عقوبات اقتصادية أمريكية مشددة وتحركات عسكرية وتوترات إقليمية في عدة مناطق بالشرق الأوسط، إلى جانب تعثر المفاوضات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي الإيراني.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس استمرار الخطاب الأمريكي المتشدد تجاه إيران، خاصة مع تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة حول السياسات المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي ودور واشنطن العسكري في المنطقة.
كما تعيد تصريحات الرئيس الأمريكي تسليط الضوء على كلفة التدخلات العسكرية الأمريكية حول العالم، سواء من الناحية السياسية أو البشرية، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تغيرات متسارعة تتعلق بملفات الأمن والطاقة والتوازنات الإقليمية.
ويعتبر “يوم الذكرى” من أبرز المناسبات الوطنية في الولايات المتحدة، حيث تحرص الإدارات الأمريكية المتعاقبة على تكريم الجنود القتلى والتأكيد على دور القوات المسلحة في الدفاع عن البلاد، وسط حضور واسع من القيادات العسكرية وعائلات الجنود والمحاربين القدامى.