تعيش الأمم والشعوب في حياتها مراحل مفصليّة وقد ترقى أن تكون مصيرية في وجودها التاريخي، لن أبالغ القول إذا أصف الوداع الأسطوري يوم أمس لفخر العرب وعملاق الكرة العالمية محمد صلاح بأنها كذلك.
قوانين الأشياء لا تسمح أن تستقر الشواذ والتناقضات في كيان لا ينسجم معها.
ولذلك تحدث الحركة بفعل التنافر والتضاد في عمليات خلق استقرار أو انسجام فيما نسميه الواقع. الحزن رغم بشاعته يعتبر من الوسائل التي تنتج الحل عندما تتعقد الإشكالات وتعجز العقول عن ايجاد صيغة لمعادلة مقبولة من خلال التناقضات الاجتماعية.
وللطبيعة قوانين تعجز عقول البشر عن إدراكها، وقوانين كرة القدم عجزت عن وصف محمد صلاح بالأسطورة أو العالمي، وأي وصف قليل بحقه. صلاح يعبر بطريقة وأخرى عن سيكولوجية الإنسان المصري وحبه لوطنه بعيدا عن تاريخه المشرف ومسيرته المشرفة في كرة القدم تحديدا.
عليه فإن الحقيقة التي لا غبار عليها، هي أن المسيرة الكروية العظيمة للأسطورة محمد صلاح فخر لكل عربي، هذا الفخر بوجوب استحقاق التطور الإنساني، وبقدر ما نعني وزن هذا العنوان الكبير بمعيار التاريخ الذي يمثله. فإنه قطعايستحق التاج المرصّع المُعبّر عن أبرز وأشهر رموز الكرة العالمية.
وبناء على ماتقدم، فإن الحديث عن الملهم صلاح ينبغي أن يعبر عن عقيدة والإيمان الجازم واليقين القاطع الذي لا يتطرق إليه شك بأن مو صلاح هو من أهم واعظم عناوين ورموز الكرة العالمية.
وبما ان محمد صلاح كتب اسمه بأحرف من نور في قائمة الأسماء التاريخية المؤسطرة في ما ابدعته شخصيته الإنسانية من الوفاء والأخلاق والرقي.
إذن فعبقرية صلاح عبارة عن ارتقاء وفن وإبداع في ذاته يرقى بشخصه إلى الأسطورة.
لهذا فإن كرة القدم بكل قوانينها وفلسفتها وتاريخها انبهرت بالأسطورة صلاح، لتغدوا اسطورة صلاح قدوة وحلما وجمالا يسعى إلى التشبيه به.