بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتصعيدات المرتبطة بالوضع الميداني على الحدود الجنوبية اللبنانية.
وأوضح بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الجانبين أكدا خلال الاتصال أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، وضرورة العمل على تهدئة الأوضاع بما يسهم في حماية أمن واستقرار المنطقة.

وشدد الملك عبد الله الثاني على موقف الأردن الداعم للبنان في الحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة وقف الاعتداءات التي تطال الأراضي اللبنانية، والعمل على تجنيب المدنيين تداعيات التوترات المستمرة.
من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن تقديره لمواقف الأردن الداعمة للبنان، مثمنًا الجهود والمساعدات التي تقدمها المملكة للشعب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، خاصة مع تزايد أعداد النازحين من المناطق المتأثرة بالتوترات.
كما تناول الاتصال الهاتفي آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، في ظل استمرار حالة التوتر المرتبطة بالوضع الحدودي، وتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهات.
ويأتي هذا الاتصال في وقت يشهد فيه لبنان تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، وسط مخاوف من انعكاسات استمرار التوترات على الاستقرار الداخلي، في حين تتكثف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار التهدئة والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأكدت الرئاسة اللبنانية في بيان منفصل أن الرئيس جوزاف عون شدد خلال الاتصال على أهمية التضامن العربي والدعم الإقليمي للبنان، مشيرًا إلى أن بلاده تتابع التطورات الميدانية والسياسية مع الأطراف المعنية بهدف حماية السيادة الوطنية.
ويستمر الوضع على الحدود الجنوبية اللبنانية في حالة من التوتر، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المعنية واستمرار التحركات العسكرية المتقطعة، ما يزيد من أهمية الاتصالات الدبلوماسية في هذه المرحلة الحساسة.