أكد وزير العدل في العراق، اليوم الإثنين 25 مايو 2026، أهمية حثّ الدول المعنية على استلام رعاياها الموجودين داخل المؤسسات الإصلاحية العراقية، وذلك في إطار تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين العراق وعدد من الدول الصديقة، وفي مقدمتها المملكة المتحدة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير العدل العراقي بسفير المملكة المتحدة لدى العراق، حيث جرى بحث ملفات التعاون العدلي والقانوني بين الجانبين، إلى جانب مناقشة أوضاع النزلاء من الجنسية البريطانية الموجودين في السجون العراقية، وسبل نقلهم إلى بلادهم وفق الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الخاصة بتبادل المحكومين.
وتناول اللقاء أيضًا ملف النزلاء الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق خلال فترات سابقة، في إطار التنسيق الأمني والقانوني بين الأطراف المعنية، بما يضمن التعامل مع هذه الملفات وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة دوليًا.

وأشار وزير العدل العراقي إلى أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي في ملف السجون والنزلاء الأجانب، مؤكدًا ضرورة التزام الدول المعنية باستلام رعاياها الموجودين داخل المؤسسات الإصلاحية العراقية، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المنظومة الإصلاحية وتحسين إدارة هذا الملف على المستوى الوطني.
كما شدد على أهمية تطوير العلاقات العدلية والقانونية مع مختلف الدول، بما يضمن تطبيق مذكرات التفاهم الثنائية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بتبادل المحكومين، وتعزيز آليات التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
من جانبه، أعرب السفير البريطاني في العراق عن تقدير بلاده للتعاون القائم مع وزارة العدل العراقية، مؤكدًا حرص المملكة المتحدة على استمرار التنسيق في الملفات العدلية والقانونية، ودعم الجهود المشتركة بما يخدم المصالح الثنائية بين البلدين.
وأضاف السفير أن بلاده تولي اهتمامًا بمتابعة أوضاع مواطنيها داخل المؤسسات الإصلاحية في العراق، وتسعى إلى تعزيز التعاون لضمان معالجتها وفق الأطر القانونية والإنسانية المتفق عليها بين الجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود العراقية المستمرة لتعزيز التعاون القضائي الدولي، وتطوير آليات التعامل مع ملف النزلاء الأجانب، بما يعكس توجه الحكومة نحو تنظيم هذا الملف وفق معايير قانونية واضحة، وبما يحقق التوازن بين الالتزامات الدولية والسيادة الوطنية.
وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه التحركات إلى تعزيز الشراكات مع الدول المختلفة في المجال العدلي، بما يسهم في تحسين كفاءة النظام الإصلاحي وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية، إلى جانب تعزيز العلاقات الدبلوماسية والقانونية مع الشركاء الدوليين.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون في الملفات القانونية والعدلية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الاستقرار والتفاهم بين العراق والدول الشريكة.