العراق

الجمارك العراقية: نظام الأسيكودا يقلص التهرب الضريبي ويؤتمت التحصيل

الإثنين 25 مايو 2026 - 06:45 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكدت الهيئة العامة للجمارك في العراق، اليوم الإثنين 25 مايو 2026، أن تطبيق النظام الإلكتروني «الأسيكودا» أسهم بشكل كبير في الحد من حالات التهرب الضريبي، موضحة أن النظام الجديد نجح في أتمتة عمليات استقطاع الأمانات الضريبية وتحويلها مباشرة إلى الهيئة العامة للضرائب دون تدخل بشري.

وأوضح المدير العام للهيئة العامة للجمارك أن اعتماد النظام الجديد جاء بهدف تعزيز كفاءة التحصيل الضريبي وتنظيم حركة الاستيراد عبر المنافذ الحدودية، مشيرًا إلى أن النظام يتيح استقطاع نسبة من قيمة البضائع بشكل تلقائي وفق آلية إلكترونية دقيقة تضمن الشفافية وسرعة الإنجاز.

وأضاف أن الفترة التي أعقبت عام 2023 شهدت تحديات في آليات التحاسب الضريبي نتيجة إيقاف عمل بعض المكاتب الضريبية داخل المراكز الجمركية لفترة امتدت قرابة عام ونصف، الأمر الذي أدى إلى ظهور بعض الثغرات التي استغلتها شركات غير رصينة، كانت تُنشأ لفترات قصيرة بهدف إدخال البضائع ثم إغلاقها والتهرب من الالتزامات المالية.

وأشار إلى أن بعض هذه الشركات كانت تعمل بنظام مؤقت لا يتجاوز عامًا واحدًا، حيث تستمر في الاستيراد طوال تلك الفترة ثم يتم حلها وإعادة تأسيسها بأسماء جديدة، وهو ما تسبب في خسائر ضريبية وتحديات رقابية كبيرة خلال الفترة الماضية.

وبيّن أن النظام الإلكتروني «الأسيكودا» أسهم في معالجة هذه الإشكالية من خلال ربط عمليات الاستيراد والتحصيل الضريبي بشكل مباشر وآلي، بما يمنع أي تدخل بشري قد يؤدي إلى التلاعب أو التأخير في تحويل المستحقات إلى الجهات المختصة، مما عزز من كفاءة الرقابة المالية والإدارية.

وأوضح أن نسب الاستقطاع التي يعتمدها النظام تم تحديدها وفق ضوابط مالية مدروسة، حيث تبلغ نحو 1% على المواد الغذائية، و3% على باقي السلع والبضائع، وهي نسب وصفها بالمدروسة والمرنة التي تراعي التوازن بين تحصيل الإيرادات وعدم التأثير على حركة التجارة.

وأكدت الهيئة أن هذا التحول الرقمي يمثل خطوة مهمة في تطوير النظام الجمركي في العراق، إذ يساهم في تقليل الفاقد المالي، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الشفافية في التعاملات التجارية، إضافة إلى دعم جهود الدولة في بناء نظام ضريبي أكثر استقرارًا وفعالية.

كما أشارت إلى أن تطبيق النظام الجديد يأتي ضمن خطة أوسع لتحديث البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي والجمركي، بما يتماشى مع التوجهات الحكومية نحو التحول الإلكتروني وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية، التي كانت تعيق سرعة الإنجاز وتفتح المجال أمام بعض التجاوزات.

واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن النتائج الأولية لتطبيق النظام تعكس تحسنًا ملحوظًا في مستويات التحصيل وتقليص حالات التهرب، مع توقعات بمزيد من التطوير خلال المرحلة المقبلة لتعزيز كفاءة الأداء المالي في العراق.