جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة اليوم الاثنين، وذلك للتشاور حول مستجدات الأوضاع الإقليمية المتلاحقة في إطار التنسيق الوثيق بين البلدين الشقيقين.
ثمن الوزيران عمق الروابط الأخوية والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتناولا التطورات الخاصة بمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد الوزير عبد العاطى أهمية تغليب المسار الدبلوماسي باعتباره الخيار الوحيد لمعالجة القضايا العالقة وتجنيب الإقليم مخاطر اتساع رقعة الصراع، معربا عن التطلع لأن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق يضمن إنهاء للحرب ويمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشدد الوزير عبد العاطي على ضرورة أن يأخذ أي اتفاق قادم في الاعتبار الشواغل الأمنية للأشقاء في دول الخليج، بما يضمن صون الأمن القومي العربي وتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية في مصر، أن مصر تضع ملف إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاعات على رأس أولوياتها داخل القارة الأفريقية، باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح وزير الخارجية، خلال كلمته في احتفالية «يوم أفريقيا» بجامعة القاهرة، أن مصر ماضية في تعزيز شراكتها مع الدول الأفريقية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في قطاعات الزراعة والتعدين والصناعة، مع الدفع بمشاركة أكبر للقطاع الخاص المصري والمؤسسات التمويلية والتأمينية في مشروعات القارة.
وأشار عبد العاطي إلى أن القارة الأفريقية تمثل سوقًا واعدة للاستثمار والنمو، مؤكدًا أن مصر تعمل على نقل خبراتها الصناعية إلى الدول الأفريقية، لا سيما في مجال صناعة الدواء والأمصال، بما يدعم جهود التصنيع المحلي ويعزز قدرات القارة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.
وكشف وزير الخارجية عن استعداد مصر لاستضافة عدد من الفعاليات الأفريقية المهمة خلال شهر يونيو المقبل، في مقدمتها القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين، إلى جانب اجتماعات المجلس التنفيذي واللقاءات التحضيرية لبنك الاستثمار والصادرات والواردات الأفريقية، بالتعاون مع مؤسسات التمويل القارية.
وشدد على أن القاهرة تستضيف مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، في إطار دورها المحوري في دعم الدول الخارجة من النزاعات ومعالجة جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في بناء السلام المستدام.
كما أكد استمرار مساهمة مصر في جهود حفظ السلام بالقارة، ودعم المؤسسات الأفريقية المتخصصة، مثل وكالة الفضاء الأفريقية ومركز تميز «نيباد» للمرونة المناخية، بما يتسق مع أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
واختتم عبد العاطي بالإشادة باختيار الاتحاد الأفريقي لقضية استدامة المياه محورًا رئيسيًا لهذا العام، مؤكدًا أن ذلك يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الأمن المائي في تحقيق التنمية.
وشدد على ضرورة إدارة الموارد المائية المشتركة وفق قواعد القانون الدولي، بما يضمن الاستخدام العادل والمنصف للمياه ويصون حقوق الشعوب الأفريقية، وفي مقدمتها نهر النيل.