جيران العرب

ترامب يثير جدلًا حول توسيع اتفاقيات أبراهام

الإثنين 25 مايو 2026 - 06:14 م
هايدي سيد
الأمصار

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا سياسيًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة التي تحدث فيها عن إمكانية توسيع نطاق اتفاقيات أبراهام لتشمل أطرافًا ودولًا جديدة في الشرق الأوسط، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة العلاقات الإقليمية وتعزيز مسار التطبيع مع إسرائيل.

وأوضح ترامب أن هناك اتصالات ومشاورات جارية مع عدد من الدول، من بينها دول عربية وإقليمية، لبحث إمكانية الانضمام إلى الاتفاقيات التي تمثل إطارًا للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين إسرائيل وعدد من الدول. كما أشار إلى أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بتطورات المفاوضات الجارية مع إيران، والتي وصفها بأنها تسير في اتجاه إيجابي، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى بناء ما وصفه بـ”تحالف أوسع” يضم أكبر عدد ممكن من الدول، بما في ذلك أطراف لم تنضم سابقًا إلى الاتفاقيات، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة وتقليل حدة التوترات بين الدول.

وبحسب التصريحات المنسوبة إليه، فقد دعا ترامب بعض الدول ذات الثقل الإقليمي إلى دراسة الانضمام إلى هذا المسار بشكل جماعي، معتبرًا أن نجاح أي اتفاق محتمل مع إيران قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي غير المسبوق، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا على أكثر من مستوى، وسط محاولات دولية لإعادة ضبط التوازنات السياسية في الشرق الأوسط، سواء عبر اتفاقات جديدة أو عبر إعادة إحياء الاتفاقات السابقة المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

ويرى مراقبون أن أي توسع في اتفاقيات أبراهام قد يغير شكل العلاقات السياسية في المنطقة بشكل جذري، خاصة إذا شمل دولًا ذات تأثير سياسي واقتصادي كبير، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة ترتيب أولويات التحالفات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، ما تزال العديد من الدول تتابع هذه التطورات بحذر شديد، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتعدد الملفات الساخنة في المنطقة، بما في ذلك النزاعات المستمرة والتوترات الأمنية في أكثر من ساحة.

كما يشير محللون إلى أن ربط ملف إيران باتفاقيات التطبيع قد يزيد من تعقيد المشهد، خصوصًا في ظل اختلاف المواقف الدولية والإقليمية حول كيفية التعامل مع طهران ومستقبل الاتفاق النووي.

ويظل هذا الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين التوسع الدبلوماسي أو استمرار الجمود، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات والاتصالات الجارية بين الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.