المغرب العربي

المغرب.. الحكومة تعلن عطلة استثنائية بمناسبة عيد الأضحى

الإثنين 25 مايو 2026 - 05:23 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت رئاسة الحكومة في دولة المغرب عن قرار يقضي بمنح عطلة استثنائية يوم الجمعة الموافق 29 مايو 2026، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك الذي يوافق الأربعاء 27 مايو 2026، وفق ما ورد في بلاغ رسمي صادر عن رئاسة الحكومة.

وأوضح البلاغ أن هذا القرار يشمل تعطيل إدارات الدولة والجماعات الترابية بشكل استثنائي، استنادًا إلى المقتضيات القانونية المنظمة للعطل الرسمية، وبالأخص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من المرسوم المنظم للعطل بالمملكة المغربية.

ويأتي هذا الإجراء في سياق الاستعدادات المرتبطة بعيد الأضحى، الذي يُعد من أبرز المناسبات الدينية والاجتماعية في المغرب، حيث يشهد عادة حركة تنقل واسعة بين المدن والقرى، إضافة إلى ارتفاع الطلب على الخدمات والسلع المرتبطة بهذه المناسبة، مثل السفر والتسوق وشراء الأضاحي.

وأشار البلاغ إلى أن القرار يندرج ضمن جهود الحكومة المغربية لتسهيل ظروف الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، وتمكين الموظفين والمرتفقين من قضاء العيد في ظروف مناسبة، خصوصًا مع ما يرافق هذه الفترة من ضغط اجتماعي وتنظيمي كبير داخل مختلف المؤسسات.

 

ويأتي هذا الإعلان بعد مطالب متكررة من نقابات وهيئات مهنية في المغرب، دعت إلى تمديد عطلة عيد الأضحى لهذا العام، بالنظر إلى خصوصية المناسبة وما تتطلبه من وقت إضافي للتحضير والتنقل بين المدن، وهو ما استجابت له الحكومة عبر هذا القرار الاستثنائي.

وقد أثار القرار تفاعلًا واسعًا في الشارع المغربي، حيث رحب به عدد كبير من المواطنين الذين اعتبروه خطوة إيجابية تسهم في تسهيل ظروف العيد وتعزيز الروابط الأسرية، في حين عبر آخرون عن تحفظات تتعلق بتأثيره على بعض القطاعات الحيوية التي تواصل العمل خلال فترات الأعياد، مثل الصحة والأمن والخدمات الأساسية.

كما برزت مطالبات من بعض الفئات بضرورة مراعاة خصوصية القطاعات التي لا تستفيد من العطل الرسمية بشكل كامل، والدعوة إلى إيجاد آليات تعويض أو تنظيم أفضل لأوقات العمل خلال هذه المناسبات، لضمان العدالة بين مختلف العاملين.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن هذا النوع من القرارات يعكس توازنًا تسعى الحكومة المغربية إلى تحقيقه بين البعد الاجتماعي والاقتصادي، خاصة خلال المناسبات الدينية الكبرى التي تشكل جزءًا مهمًا من الحياة اليومية للمجتمع المغربي، سواء على مستوى العادات أو الحركة الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، يُتوقع أن ينعكس قرار تمديد العطلة بشكل محدود على وتيرة النشاط الإداري في نهاية الأسبوع، مقابل تعزيز الحركة التجارية والسياحية الداخلية، مع استعداد المواطنين لقضاء عطلة العيد مع أسرهم في مختلف مناطق البلاد.

ويظل هذا القرار جزءًا من سياسة تنظيم العطل الرسمية في المغرب، التي تهدف إلى مواءمة الاعتبارات الدينية والاجتماعية مع متطلبات سير المرافق العامة، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية مع إتاحة الفرصة للاحتفال بالمناسبات الوطنية والدينية.