صوّت مجلس النواب الهولندي، على حظر استيراد المنتجات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة ومرتفعات الجولان السورية المحتلة.
وذكر مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، ان "التصويت شهد تأييداً من معظم الأحزاب، بما فيها الأحزاب اليمينية المعروفة بدعمها التقليدي لحكومة الاحتلال (الإسرائيلي)"، مبينا ان "الجدل احتدم خلال الأسابيع الماضية داخل البرلمان حول تبعية بعض النواب (لإسرائيل)، حيث تبادل سياسيون اتهامات باحتمال تسلم بعضهم رواتب من حكومة الاحتلال، وتشكيل لوبي برلماني يدعمها".
وأضاف ان "هذه الاتهامات طالت صحفيين هولنديين ومؤسسات إعلامية".
وبين، ان "القرار جاء في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وحكومة الاحتلال، وخرق صريح للقانون الدولي، وتصاعد العنف الذي لا يقود إلى حل الدولتين كتسوية للقضية الفلسطينية".
ويرى مراقبون أن "هذا الإجراء، الصادر عن بلد صغير حجماً لكنه يتمتع بثقل سياسي في الاتحاد الأوروبي، ويزيد الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو التي تواصل خرق القانون الدولي يومياً من دون محاسبة أو عقوبات".
وأكد وزيرا الخارجية والتجارة الهولنديان "العمل مع بلجيكا المجاورة، والتنسيق مع مفوضية الاتحاد الأوروبي لتصعيد الضغط عبر عقوبات، على أمل أن تشكل وسيلة ضغط فعالة ضد حكومة الاحتلال".
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الهولندي (روب ياته) على أن "هذا الإجراء الاقتصادي يتماشى مع القانون الدولي الذي يمنع استخدام القوة ويحد من توسيع المستوطنات".
وتمت إحالة القرار إلى مجلس شورى الدولة الهولندي (مجلس الدولة) لأخذ الرأي، نظراً لما قد يترتب عليه من آثار اقتصادية على العديد من الشركات.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً.
وقال الشرع إن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمير (كانون الأول) عام 2024، وعودتها إلى خطوط 1974.
وأضاف: «إننا نسعى إلى وضع قواعد جديدة، إما أن تُعيد العمل باتفاق فض الاشتباك وإما إبرام اتفاق جديد يضمن أمن الطرفين، وإذا نجحنا في التوصل إلى اتفاق قد ننخرط في مفاوضات طويلة الأمد لحل مسألة الجولان المحتل».
سوريا تؤيد الحوار
ولفت الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلق في جنوب تركيا، الجمعة، تحت شعار: «التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل»، إلى أن الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة، وتتطلب حلولاً استثنائية.
وأكد أن الصراع في المنطقة له جذور عميقة، وليس وليد اليوم، وأن سوريا تتحمل المسؤوليات وتواجه التحديات بصلابة شعبها والدول الداعمة لها بالمنطقة، وتبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى، وتسعى لأن تكون جسر تواصل بين الدول الكبرى، ولها الآن «علاقات مثالية» مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة.وذكر الشرع أن سوريا تعرضت سابقاً لاعتداءات إيران التي دعمت نظام الأسد في مواجهته للشعب السوري، و«مع ذلك لم ننخرط في الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل، بل دفعنا، قبل الحرب باتجاه عدم نشوبها بالأساس؛ لأنها ستؤدي إلى انعكاسات خطيرة في المنطقة».
وقال إن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.