الشام الجديد

حزب الله: استهدفنا مركزا قياديا للجيشِ (الإسرائيلي) بصليةٍ صاروخية ببلدة البيّاضة

الإثنين 25 مايو 2026 - 10:13 ص
عمرو أحمد
حزب الله
حزب الله

أعلن حزب الله، استهدافَ مركزٍ قياديٍّ مُستحدثٍ للجيشِ (الإسرائيلي) للمرة الثانية في بلدة البيّاضة، بصليةٍ صاروخية، بحسب ما جاء في بيان.

بيان حزب الله:


وذكر بيان حزب الله، أنه "دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 16:25 الأحد 24-05-2026 مركزًا قياديًّا مُستحدثًا لجيش العدوّ (الإسرائيليّ)، للمرّة الثّانية، في بلدة البيّاضة بصلية صاروخيّة".

صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه حزب الله، بعدما أدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشدة دعوات الحزب لإسقاط الحكومة اللبنانية، معتبراً أن تلك التصريحات تمثل محاولة لزعزعة استقرار البلاد وإعادتها إلى دائرة الفوضى.

وقال روبيو، في بيان رسمي صدر الأحد، إن واشنطن “تدين بأشد العبارات دعوة حزب الله المتهورة إلى الإطاحة بحكومة لبنان المنتخبة ديمقراطياً”، مشيراً إلى أن الحزب تجاهل بشكل متكرر دعوات الحكومة اللبنانية إلى وقف الهجمات واحترام اتفاق وقف إطلاق النار.

واتهم الوزير الأميركي حزب الله بمواصلة إطلاق النار على مواقع إسرائيلية، إضافة إلى نقل مقاتلين وأسلحة إلى جنوب لبنان، معتبراً أن هذه التحركات تأتي ضمن “حملة متعمدة للحفاظ على نفوذ الحزب على حساب مستقبل اللبنانيين”.

وأضاف روبيو أن الحكومة اللبنانية تسعى حالياً إلى استعادة الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، إلى جانب جذب المساعدات والاستثمارات الدولية، بدعم كامل من الولايات المتحدة وشركائها الدوليين، بينما يعمل حزب الله – بحسب البيان – على “جر البلاد مجدداً نحو الدمار”.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده “تقف بثبات إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية” في جهودها لاستعادة سلطة الدولة وبناء مستقبل أكثر استقراراً، مضيفاً أن “تهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة لن تنجح”، وأن المرحلة التي “كانت فيها جماعة مسلحة تحتجز دولة بأكملها رهينة تقترب من نهايتها”، وفق تعبيره.

وجاءت تصريحات روبيو رداً مباشراً على مواقف أطلقها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي أعلن تأييده لإسقاط الحكومة اللبنانية على خلفية انخراطها في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية.

وقال قاسم إن “من حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع وأن يسقط الحكومة”، مؤكداً رفضه للمفاوضات المباشرة التي تجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل، ومشدداً على تمسك الحزب بسلاحه في المرحلة الحالية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانقسام السياسي داخل لبنان بشأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل ودور حزب الله العسكري، خصوصاً مع استمرار التوترات الأمنية في الجنوب اللبناني، وتزايد الضغوط الدولية المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

ويرى مراقبون أن التصعيد الكلامي بين واشنطن وحزب الله يعكس مرحلة سياسية شديدة الحساسية في لبنان، حيث تتقاطع ملفات الأمن والاقتصاد والتوازنات الإقليمية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية خانقة وتحديات داخلية متزايدة.