أظهرت بيانات شحن حديثة استمرار حركة السفن عبر مضيق هرمز، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، حيث غادرت ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال خلال الأيام الأخيرة، رغم القيود التي فرضتها التوترات الأمنية في المنطقة.
وبحسب بيانات صادرة عن مصادر تتبع الملاحة البحرية، فإن ناقلة غاز طبيعي مسال كانت في طريقها من الخليج متجهة إلى باكستان عبر المضيق، فيما غادرت ناقلة نفط عملاقة محملة بشحنة من الخام العراقي متجهة إلى الصين بعد فترة بقاء امتدت لعدة أشهر في المنطقة.
وتشير المعلومات إلى أن حركة الشحن تأثرت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية بسبب التصعيد العسكري المرتبط بـإيران والولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى اضطراب في الملاحة البحرية وفرض مسارات بديلة على بعض السفن التجارية.
وأوضحت البيانات أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال “فوويريت” عبرت المضيق باتجاه باكستان، بعد تحميلها شحنة من منشأة رأس لفان في قطر خلال شهر مارس الماضي، في حين غادرت ناقلة النفط “إيجل فيرونا” المياه الخليجية متجهة إلى ميناء نينغبو في الصين، بعد تحميلها نحو مليوني برميل من خام البصرة العراقي.
وتشير تقارير الملاحة إلى أن عدداً من السفن العملاقة استأنفت رحلاتها تدريجياً عبر المضيق خلال الفترة الأخيرة، في وقت لا تزال فيه التوترات الأمنية تلقي بظلالها على قطاع النقل البحري، مع استمرار المخاوف من تعطّل سلاسل الإمداد العالمية.
وقبل اندلاع الحرب، كان يمر عبر مضيق هرمز ما بين 125 إلى 140 رحلة شحن يومياً، وهو ما يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر المائي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، خاصة من دول الخليج.
كما أشارت بيانات الملاحة إلى أن آلاف البحارة لا يزالون عالقين في المنطقة على متن مئات السفن، نتيجة القيود الأمنية والتأخير في عمليات الإبحار، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.