أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3151 قتيلاً و9571 جريحاً، منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الرابع والعشرين من مايو الجاري، في ظل استمرار الغارات والعمليات العسكرية التي تستهدف مناطق عدة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي، أن فرق الإسعاف والطوارئ تواصل عملها الميداني في ظروف أمنية وصفتها بـ”البالغة الصعوبة”، بالتعاون مع المستشفيات الحكومية والخاصة، من أجل تقديم الرعاية الطبية للمصابين وتنفيذ عمليات الإخلاء والإسعاف في المناطق المتضررة من القصف.
وأوضح البيان أن الاعتداءات الإسرائيلية تسببت في أضرار كبيرة للبنية التحتية والمنشآت المدنية والصحية، بما في ذلك الطرق والمراكز الطبية وشبكات الخدمات الأساسية، إلى جانب موجات نزوح واسعة من القرى والبلدات الحدودية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان.
وتشهد المناطق الجنوبية من لبنان منذ أسابيع تصعيداً متواصلاً بين حزب الله وإسرائيل، وسط تبادل للهجمات والقصف عبر الحدود، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتدمير واسع في عدد من المناطق السكنية.
وبحسب السلطات اللبنانية، فإن القطاع الصحي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد الجرحى وتوسع نطاق العمليات العسكرية، في وقت تعمل فيه الطواقم الطبية والإغاثية بأقصى طاقاتها للحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية وتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات وتأمين الدعم الطبي والإغاثي للبنان، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر التصعيد العسكري الحالي.
كما أشارت تقارير محلية إلى أن العديد من القرى الحدودية شهدت حركة نزوح كبيرة خلال الأيام الماضية، مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، الأمر الذي دفع آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
ويرى مراقبون أن استمرار المواجهات يهدد بتوسيع رقعة التوتر في المنطقة، خاصة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على لبنان والمنطقة بأسرها.