الخليج العربي

رسالة إيرانية إلى عُمان بشأن المفاوضات ومضيق هرمز

الأحد 24 مايو 2026 - 11:39 م
مصطفى سيد
الأمصار

تسلّم وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي رسالة شفوية من نظيره الإيراني عباس عراقجي، في إطار سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المتواصلة بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تهدف إلى تعزيز التشاور حول القضايا الإقليمية الحساسة وتبادل وجهات النظر بشأن المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة.

وجاء تسليم الرسالة خلال استقبال الوزير العُماني لنائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى مسقط على رأس وفد دبلوماسي وقانوني، حيث ناقش الجانبان عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات المفاوضات الجارية في المنطقة.

وتناولت الرسالة الإيرانية آخر المستجدات المتعلقة بالمحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتم عبر وساطات إقليمية، حيث تم التأكيد على أهمية استمرار الحوار الدبلوماسي باعتباره الخيار الأساسي لتقليل التوترات وبناء تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

 

كما ركزت المباحثات على ملف الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث شددت الرسالة على ضرورة ضمان حرية الملاحة بشكل آمن ومستدام وفق القوانين الدولية، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويجنب المنطقة أي تصعيد محتمل.

وبحث الجانبان خلال اجتماع موسع بين الوفدين العُماني والإيراني مجموعة من المبادئ العامة المنظمة لحركة الملاحة في المضيق، مع التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي في حماية الممرات البحرية الحيوية وتأمين تدفق التجارة العالمية دون عوائق.

وأكد الطرفان على أهمية تعزيز قنوات الحوار والتفاهم بين الدول المطلة على الخليج والممرات البحرية الاستراتيجية، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة التوترات، في ظل التحديات السياسية والأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

كما شددت المناقشات على ضرورة تطوير آليات تعاون مشتركة تضمن سلامة الشحن البحري، وتعزز من حماية المصالح الاقتصادية للدول، مع الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية المنظمة لحركة الملاحة، بما يحافظ على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التحرك في إطار الدور الدبلوماسي الذي تلعبه سلطنة عُمان كوسيط موثوق في عدد من الملفات الإقليمية، حيث تحرص مسقط على دعم الحلول السلمية وتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، بما يسهم في تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة الخليج.