شهد موسم حج بيت الله الحرام تشغيل منظومة نقل متكاملة داخل المشاعر المقدسة، اعتمدت على القطارات الحديثة التي لعبت دورًا محوريًا في تسهيل حركة الحجاج بين منى وعرفات ومزدلفة، ضمن خطة تشغيلية تهدف إلى رفع كفاءة النقل وتقليل الازدحام المروري خلال أيام المناسك.
وأظهرت البيانات التشغيلية تنفيذ أكثر من 2000 رحلة خلال الموسم، تم من خلالها نقل ما يزيد على مليوني راكب بين مختلف محطات المشاعر المقدسة، في واحدة من أكبر عمليات النقل الموسمية التي تعتمد على السكك الحديدية في المنطقة.

ويضم أسطول التشغيل 17 قطارًا حديثًا، جرى تجهيزها لتلبية الطلب المرتفع خلال موسم الحج، حيث تبلغ سعة القطار الواحد نحو 3000 راكب، ما يتيح قدرة تشغيلية عالية تسهم في نقل أعداد كبيرة من الحجاج في وقت قياسي.
وتصل القدرة التشغيلية للمنظومة إلى أكثر من 72 ألف راكب في الساعة، وهو ما يعكس حجم التطور في البنية التحتية للنقل داخل المشاعر، وقدرتها على التعامل مع الكثافات العالية خلال فترات الذروة، خاصة في أيام التنقل بين عرفات ومزدلفة ومنى.
ويربط القطار بين 9 محطات موزعة على مواقع المشاعر المقدسة، بما يتيح انسيابية الحركة بين المناطق المختلفة، ويختصر زمن التنقل بشكل كبير مقارنة بوسائل النقل التقليدية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على راحة الحجاج وأدائهم للمناسك بسهولة ويسر.
ويعتمد تشغيل منظومة القطارات على نظام إلكتروني متطور لتنظيم الرحلات وجدولتها بدقة عالية، بما يضمن تقليل الازدحام وتحقيق أعلى مستويات الانضباط في الحركة، مع مراعاة توزيع الركاب وفق الطاقة الاستيعابية لكل محطة.
وتسهم هذه المنظومة في تخفيف الضغط على الطرق داخل المشاعر المقدسة، وتقليل الاعتماد على النقل البري التقليدي، مما ينعكس على تحسين مستوى السلامة العامة خلال موسم الحج، ويعزز من جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
كما تعمل القطارات وفق جداول زمنية دقيقة ومدروسة، تضمن انسيابية التنقل بين المشاعر في أوقات محددة تتوافق مع خطة التفويج المعتمدة، بما يحقق أعلى درجات التنظيم ويقلل من فترات الانتظار.
وتُعد هذه المنظومة من أبرز وسائل النقل الحديثة والصديقة للبيئة التي يتم الاعتماد عليها خلال موسم الحج، نظرًا لقدرتها على نقل أعداد ضخمة من الحجاج بكفاءة عالية، مع تقليل الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل التقليدية، بما يواكب خطط التطوير الشامل لخدمة ضيوف الرحمن.