فعّلت المملكة العربية السعودية، عبر وزارة الصحة، 30 وحدة صحية موزعة على عدد من المواقع الحيوية في المشاعر المقدسة، وذلك ضمن خطتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ، بهدف تعزيز التغطية الصحية وتقديم خدمات طبية متكاملة لضيوف الرحمن خلال أداء المناسك.
وأوضحت الجهات الصحية أن الوحدات تشمل 26 وحدة داخل مشعر مزدلفة، إلى جانب 4 وحدات أخرى موزعة في مواقع مختلفة بالقرب من الجمرات والمناطق المحيطة بالحرم، بما يضمن سرعة الوصول إلى الخدمات الصحية وتقديم الرعاية العاجلة للحالات الطارئة، خاصة في أوقات الذروة خلال أداء المناسك.
وتشمل الخدمات المقدمة التعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إضافة إلى الإصابات الجلدية والتسلخات الناتجة عن الحركة المستمرة، وكذلك التعامل مع نوبات الربو والإغماء، إلى جانب الاستجابة لحالات لدغات ولسعات الزواحف، بما يضمن توفير رعاية صحية فورية وفعّالة.

وفي إطار الاستعدادات الموسعة، دفعت المنظومة الصحية السعودية بقدرات تشغيلية كبيرة لدعم موسم الحج، شملت آلاف المركبات والإسعافات الميدانية، إضافة إلى طائرات إسعاف جوي ونقاط انطلاق سريعة للتعامل مع البلاغات الطبية، إلى جانب كوادر طبية وتمريضية مدربة على أعلى مستوى للتعامل مع مختلف الحالات.
كما شهد موسم الحج مشاركة واسعة في جانب التطوع الصحي، حيث ساهم آلاف المتطوعين في تقديم عشرات الآلاف من الساعات التطوعية عبر مئات الفرص، موزعة على عدد من المدن، بما يعكس حجم التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية في خدمة الحجاج.
وأكدت الجهات الصحية أن هذه الجهود تأتي في إطار خطط تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة في تعزيز كفاءة الخدمات العامة، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية خلال مواسم الحج.
كما تعمل الجهات الصحية التابعة لعدد من القطاعات، ومنها الشؤون الصحية بالحرس الوطني، على دعم المنظومة الطبية من خلال تشغيل مستشفيات ميدانية ومراكز متخصصة للتعامل مع الحالات الحرجة، إلى جانب توفير عيادات تخصصية وخدمات إسعاف متقدمة لضمان الاستجابة السريعة.
وتسعى هذه المنظومة المتكاملة إلى رفع مستوى الجاهزية الصحية خلال موسم الحج، وضمان توفير بيئة آمنة تساعد الحجاج على أداء مناسكهم بسهولة ويسر، مع تقليل المخاطر الصحية المحتملة في ظل الكثافة البشرية الكبيرة التي تشهدها المشاعر المقدسة سنويًا.