رياضة

مواهب باريس سان جيرمان تقترب من تمثيل منتخب المغرب

الأحد 24 مايو 2026 - 07:53 م
هايدي سيد
الأمصار

واصلت المواهب المغربية الشابة لفت الأنظار داخل الملاعب الأوروبية، بعدما ساهم ثنائي من أصول مغربية في تتويج فريق باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب كأس “جامبارديلا” للشباب، عقب الفوز المثير على مونبلييه بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب “ستاد دو فرانس” بالعاصمة الفرنسية باريس.

وشهدت المواجهة تألقًا واضحًا للثنائي المغربي أيمن عصاب ويونس إدير، اللذين لعبا دورًا بارزًا في قيادة باريس سان جيرمان نحو التتويج باللقب للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، الأمر الذي أثار اهتمام الجماهير المغربية والمتابعين لمواهب كرة القدم الصاعدة في أوروبا.

ودخل اللاعبان المباراة ضمن التشكيل الأساسي للفريق الفرنسي، حيث نجح يونس إدير في تسجيل هدف التقدم لفريقه خلال اللقاء، بينما قدم أيمن عصاب أداءً مميزًا في خط الوسط، ليفرض نفسه كأحد أبرز نجوم المباراة بفضل تحركاته الدقيقة وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب وصناعة الفرص.

وحظي أيمن عصاب بإشادات واسعة من المتابعين والنقاد الرياضيين في فرنسا والمغرب، بعدما ظهر بمستوى فني وتكتيكي مميز رغم صغر سنه، حيث أظهر قدرات كبيرة في التمرير والربط بين الخطوط واللعب تحت الضغط، وهي أمور جعلته يدخل دائرة الضوء مبكرًا داخل أكاديمية باريس سان جيرمان.

 

وخاض أيمن عصاب، البالغ من العمر 17 عامًا، موسمًا قويًا مع فرق الشباب في باريس سان جيرمان، بعدما شارك في عشرات المباريات بمختلف البطولات، سواء على مستوى الدوري الفرنسي للشباب أو دوري أبطال أوروبا للشباب، ونجح خلال الموسم في تسجيل أهداف وصناعة أخرى، ما يعكس تطور مستواه الفني بصورة ملحوظة.

وفي المقابل، يواصل يونس إدير هو الآخر جذب الأنظار بفضل إمكانياته الهجومية وتحركاته داخل الملعب، حيث يُنظر إليه كأحد الأسماء المرشحة بقوة لمستقبل واعد داخل الكرة الفرنسية، مع إمكانية تمثيل منتخب المغرب مستقبلًا في ظل امتلاكه الجنسية الرياضية المزدوجة.

وأثار تألق الثنائي مطالبات واسعة من الجماهير المغربية بضرورة تحرك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مبكرًا من أجل التواصل مع اللاعبين، والعمل على إقناعهما بحمل قميص منتخب المغرب خلال السنوات المقبلة، خاصة مع المنافسة المنتظرة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على المواهب الشابة ذات الأصول المغربية.

كما لعبت العلاقة العائلية بين اللاعبين دورًا في زيادة الاهتمام الإعلامي بهما، حيث يرتبط أيمن عصاب ويونس إدير بصلة قرابة، وهو ما ظهر في تصريحات متبادلة بينهما عقب التتويج، بعدما عبّر الثنائي عن سعادتهما الكبيرة بتحقيق اللقب معًا داخل صفوف باريس سان جيرمان.

ويواصل منتخب المغرب خلال السنوات الأخيرة سياسة استقطاب المواهب الشابة المحترفة في أوروبا، في إطار خطة طويلة المدى تهدف إلى تعزيز صفوف “أسود الأطلس” بعناصر تمتلك خبرات أوروبية وقدرات فنية عالية، بعد النجاحات الكبيرة التي حققها المنتخب المغربي في البطولات الدولية الأخيرة.