أدانت وزارة الخارجية العُمانية بأشد العبارات الخطوة التي أقدمت عليها ما تُسمى “أرض الصومال” بشأن افتتاح ممثلية دبلوماسية مزعومة في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالوضع القانوني للمدينة المقدسة.
وأكدت وزارة الخارجية العُمانية في بيان رسمي أن إقامة أي تمثيل دبلوماسي أو سياسي في القدس المحتلة يُعد مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددة على رفض سلطنة عمان الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها التأثير على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو تغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت الخارجية العُمانية أن هذه التحركات تتعارض مع القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والتي تؤكد أن القدس مدينة محتلة ولا يجوز اتخاذ أي خطوات تهدف إلى فرض واقع سياسي جديد داخلها، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تمثل تصعيدًا خطيرًا يمس جهود الاستقرار في المنطقة.
وجددت سلطنة عمان موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدة ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية ومبادئ القانون الدولي، والعمل على حماية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي سياق آخر، كشفت وزارة الخارجية العُمانية عن استمرار المشاورات السياسية والدبلوماسية بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار التعاون القائم بين البلدين لمناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشهدت العاصمة العُمانية مسقط لقاءات موسعة بين مسؤولين عمانيين وإيرانيين تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى مناقشة الجهود المتعلقة بتأمين حرية الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات التي تشهدها بعض الممرات البحرية الحيوية.
كما تطرقت الاجتماعات إلى المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والوساطات السياسية المبذولة لتخفيف التوترات الإقليمية، حيث أكدت سلطنة عمان أهمية الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وبحث الجانبان العُماني والإيراني مجموعة من المبادئ المرتبطة بحرية الملاحة البحرية وفق قواعد القانون الدولي، إضافة إلى مناقشة آليات تطوير التعاون المشترك لضمان سلامة حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، خاصة في الممرات البحرية الحيوية التي تشكل أهمية اقتصادية واستراتيجية للعالم.
وتواصل سلطنة عمان لعب دور سياسي ودبلوماسي بارز في المنطقة، من خلال دعم جهود التهدئة والحوار بين مختلف الأطراف، إلى جانب تأكيدها المستمر على احترام القوانين الدولية والحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط.