جيران العرب

تصريحات حول المفاوضات النووية الإيرانية وخيارات الاتفاق الدولي

الأحد 24 مايو 2026 - 05:32 م
مصطفى سيد
الأمصار

أدلى رئيس دولة كبرى بتصريحات مطولة عبر منصة تواصل اجتماعي، تناول فيها ملف الاتفاق النووي الإيراني والمفاوضات الجارية مع طهران، في سياق حديث حمل انتقادات حادة للاتفاق السابق ورؤية مختلفة لمسار التفاوض الحالي.

وأشار في تصريحاته إلى أن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في وقت سابق كان من بين أكثر الاتفاقات المثيرة للجدل في السياسة الخارجية لبلاده، معتبرًا أنه لم يحقق الأهداف المرجوة منه، بل سمح – بحسب وصفه – بخلق مسار غير مباشر يتيح لإيران تطوير قدراتها النووية في المستقبل.

وأضاف أن الإدارة السابقة التي قادت التوقيع على الاتفاق لم تكن تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع هذا الملف المعقد، وهو ما انعكس، بحسب رأيه، على طبيعة التحديات الحالية التي تواجه المجتمع الدولي في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

وفي المقابل، أوضح أن المفاوضات الحالية مع إيران تسير في إطار مختلف، يعتمد على الحذر والتنظيم وتجنب التسرع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى اتفاق أكثر صرامة يمنع بشكل قاطع أي إمكانية لتطوير أسلحة نووية.

كما أشار إلى أنه وجّه فريقه التفاوضي بعدم الاستعجال في إبرام أي اتفاق، موضحًا أن عامل الوقت لا يمثل ضغطًا في هذه المرحلة، وأن العقوبات المفروضة على إيران ستظل قائمة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي متكامل يتم توقيعه واعتماده رسميًا.

وأكد أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون محكمًا وشاملًا، بحيث يتضمن آليات واضحة للرقابة والتفتيش، ويضمن التزام جميع الأطراف بعدم الإخلال ببنوده، مشددًا على ضرورة تفادي أخطاء الاتفاقات السابقة التي أدت إلى تعقيد المشهد الإقليمي.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن العلاقات التفاوضية مع الجانب الإيراني أصبحت أكثر تنظيمًا خلال الفترة الأخيرة، مع وجود قنوات اتصال مستمرة تهدف إلى إدارة الخلافات وتقليل فرص التصعيد، رغم استمرار التباين في المواقف حول القضايا الجوهرية.

كما تطرق إلى دور عدد من دول منطقة الشرق الأوسط في دعم الجهود الدبلوماسية الجارية، مؤكدًا أن هذا التعاون الإقليمي والدولي يمكن أن يسهم في الوصول إلى حلول أكثر استقرارًا، ويعزز فرص التهدئة في المنطقة.

ولفت إلى إمكانية توسيع إطار الاتفاقات الإقليمية مستقبلًا لتشمل أطرافًا إضافية، بما قد يفتح المجال أمام ترتيبات سياسية واقتصادية أوسع، تسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة على المدى الطويل.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي اتفاق يعتمد على التزام جميع الأطراف بالضوابط والمعايير المتفق عليها، مع ضرورة الاستمرار في مسار التفاوض بحذر شديد لتجنب أي انهيار محتمل قد يعيد التوترات إلى الواجهة.