جيران العرب

ترامب: قرار الصفقة مع إيران بيدي ولن أبرم اتفاقًا سيئًا

الأحد 24 مايو 2026 - 05:24 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أي اتفاق محتمل مع إيران لا يزال قيد النقاش، مشيرًا إلى أن القرار النهائي بشأن إبرام الصفقة يعود إليه شخصيًا، في ظل استمرار المفاوضات والتطورات المتسارعة في هذا الملف الذي يشغل اهتمامًا دوليًا واسعًا.

وأوضح ترامب في تصريحات صحفية لشبكة أمريكية أن الحديث عن تفاصيل الاتفاق لا يزال غير ممكن في الوقت الحالي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي خطوة يتم اتخاذها ستكون محسوبة بعناية، ولن يتم إبرام أي اتفاق وصفه بأنه “سيئ”. وأضاف أن إدارته تضع في الاعتبار مصالح الولايات المتحدة أولًا عند التعامل مع الملفات الخارجية الحساسة، وعلى رأسها الملف الإيراني.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير حول إحراز تقدم نسبي في المحادثات بين واشنطن وطهران، وسط جهود دبلوماسية تهدف إلى التوصل لتفاهمات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى ملفات أمنية وسياسية أخرى مرتبطة بالمنطقة.

وفي سياق متصل، كان ترامب قد نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أظهرت مشهدًا لعمليات عسكرية تستهدف سفنًا حربية في منطقة مضيق هرمز، مرفقًا إياها بتعليق يحمل طابعًا حادًا، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في ظل حساسية الوضع في المنطقة.

وتزامنت هذه التحركات والتصريحات مع تقارير دولية تتحدث عن نقاشات مكثفة بين الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف احتواء التوتر في منطقة الخليج وضمان استمرار حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الشرايين العالمية لنقل النفط.

ويرى مراقبون أن لهجة ترامب تعكس نهجًا يقوم على التشدد في التفاوض مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام التفاهمات، مع التأكيد على أن أي اتفاق محتمل لن يتم دون ضمانات واضحة تحقق المصالح الأمريكية وتحد من المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما تشير التحليلات السياسية إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصعيد الإعلامي والسياسي بين الطرفين، في مقابل استمرار القنوات الدبلوماسية في العمل خلف الكواليس لمحاولة الوصول إلى صيغة توافقية تقلل من احتمالات التوتر العسكري في المنطقة.

ويظل الملف الإيراني أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الخارجية الأمريكية، نظرًا لتداخل أبعاده الأمنية والاقتصادية والإقليمية، وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية واستقرار الشرق الأوسط.