حوض النيل

إعلان نيروبي يدعو لسلام شامل بالسودان

الأحد 24 مايو 2026 - 12:03 م
جهاد جميل
الأمصار

طالب البيان الختامي لاجتماع نيروبي أن تفضي العملية السياسية في السودان إلى اتفاق سلام شامل ودستور انتقالي ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تُدمج فيها جميع الجيوش والمليشيات.

وكانت شهدت الساحة السياسية في دولة السودان تحركات جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة، حيث طرحت قوى مدنية وسياسية ومسلحة مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، ضمن إطار خطة أشمل للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع وتعيد الاستقرار إلى البلاد.

وجاءت هذه المبادرة خلال اجتماعات عقدت في العاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة عدد من القوى السياسية والمدنية والحركات المسلحة، في إطار ما يعرف بمسار "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد"، والذي يناقش رؤى مختلفة لإيقاف الحرب ووضع أسس لسلام دائم داخل السودان

وبحسب ما ورد في البيان الصادر عن المشاركين، فقد تم التوافق على طرح مقترح يقضي بوقف مؤقت لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، مع إمكانية التجديد، على أن يتم تطبيقه تحت إشراف آليات رقابة محلية وإقليمية ودولية، بهدف تقليل مستويات العنف وتعزيز الثقة بين الأطراف المتنازعة، بما يشمل القوات النظامية والتشكيلات المسلحة المختلفة.

كما تضمن المقترح تصورًا لإنشاء لجنة عسكرية مشتركة تتولى متابعة الالتزام بوقف إطلاق النار، ورصد الانتهاكات المحتملة والتحقيق فيها، مع محاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب تأسيس كيان سياسي مختص بالإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق ومعالجة أي خلافات قد تنشأ بين الأطراف المعنية خلال فترة التهدئة.

وأكدت المبادرة على أهمية الدور المدني في دعم جهود إنهاء الصراع، من خلال تعزيز مبادرات المصالحة المجتمعية، والمساهمة في مراقبة الوضع الإنساني، والإبلاغ عن الانتهاكات، إلى جانب دعم الشفافية وحماية حقوق الإنسان خلال مراحل تنفيذ أي اتفاق مستقبلي.

كما دعت القوى المشاركة إلى إعادة هيكلة القطاع الأمني والعسكري في البلاد، بما يشمل إنشاء جيش وطني موحد يخضع لسلطة مدنية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إضافة إلى تشكيل وحدات مشتركة ومجلس دفاع موحد يضمن تنسيق القيادة والسيطرة داخل المؤسسات العسكرية.

وتضمنت المقترحات أيضًا الدعوة إلى تفكيك التشكيلات المسلحة ذات الطابع الأيديولوجي، في إطار إعادة بناء منظومة أمنية جديدة قادرة على تحقيق الاستقرار المستدام داخل الدولة، وإنهاء حالة الانقسام العسكري التي تعيشها البلاد منذ اندلاع الصراع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل من عام 2023 بين القوات النظامية وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق شملت نزوح ملايين السكان وتفاقم الأوضاع المعيشية في عدد من المناطق.