تتابع السلطات الليبية تطورات فيروس إيبولا قرب الحدود الجنوبية، وسط تشديد الإجراءات الوقائية ونفي تسجيل إصابات داخل البلاد.
رفعت السلطات الصحية الليبية مستوى المتابعة والرقابة في المناطق الجنوبية، بعد تحذيرات أطلقتها جهات صحية في جنوب شرق البلاد بشأن احتمال انتقال فيروس إيبولا إلى ليبيا، على خلفية تقارير تحدثت عن تسجيل إصابات قرب الحدود التشادية-النيجرية. وفي المقابل، أكدت الجهات الرسمية عدم تسجيل أي إصابات داخل الأراضي الليبية حتى الآن، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن المؤسسات الصحية المختصة.
رصد إصابات إيبولا قرب الحدود الليبية
أوضح مكتب الإصحاح البيئي بمدينة الكفرة أن معلومات صحية وردت إليه تفيد بتسجيل حالات إصابة بفيروس إيبولا في مناطق حدودية بين النيجر وتشاد، مطالباً المسافرين بضرورة الالتزام بالإرشادات الصحية، وتجنب التوجه إلى المناطق التي تشهد انتشاراً للمرض.
وأشار المكتب إلى أن أعراض فيروس إيبولا تشمل ارتفاعاً في درجات الحرارة، وصداعاً حاداً، وآلاماً في العضلات، وضعفاً عاماً، إضافة إلى القيء والإسهال، فيما قد تتطور بعض الحالات إلى نزيف داخلي أو خارجي.
كما انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات تتحدث عن إمكانية انتقال الفيروس إلى ليبيا من خلال الهجرة غير الشرعية القادمة من بعض دول الجوار، خاصة مع وجود أعداد من المهاجرين في المدن الحدودية، وفي مقدمتها مدينة الكفرة.
في المقابل، أكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض، فرع الكفرة، أن الوضع الوبائي داخل ليبيا لا يزال «مستقراً وآمناً»، نافياً تسجيل أي إصابات بفيروس إيبولا داخل البلاد حتى الآن.
ودعا المركز المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أهمية متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية المعنية.
وأشار المركز إلى أن متابعة التطورات الصحية الإقليمية والدولية تتم بشكل مستمر، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، ضمن إجراءات احترازية ووقائية تستهدف حماية الصحة العامة وتعزيز الجاهزية لأي مستجدات صحية محتملة.
تتزايد المخاوف المرتبطة بمدينة الكفرة بسبب موقعها الجغرافي، الذي يجعلها إحدى أبرز نقاط عبور الهجرة غير الشرعية عبر الصحراء نحو شمال ليبيا وسواحل البحر المتوسط.
وتستقبل المدينة بصورة مستمرة مهاجرين قادمين من عدة دول إفريقية، من بينها تشاد والنيجر والسودان، كما تضم واحداً من أكبر مراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين في الجنوب الليبي، الأمر الذي يرفع من احتمالات انتقال الأمراض الوبائية عبر حركة التنقل المستمرة بين الدول الحدودية.
كما تشكل الطبيعة الصحراوية المفتوحة للمنطقة تحدياً إضافياً أمام جهود الرقابة والسيطرة على مسارات التهريب والهجرة غير النظامية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة في بعض الدول الإفريقية المجاورة.