جيران العرب

مصرع شخص وفقدان 17 آخرين إثر هطول غزير للأمطار بجنوب غرب الصين

الأحد 24 مايو 2026 - 10:04 ص
جهاد جميل
الأمصار

أعلنت السلطات الصينية اليوم الأحد، مصرع شخص وفقدان 17 آخرين إثر هطول أمطار كثيفة على منطقة "يونجتشوان "الواقعة في بلدية "تشونجتشينج" بجنوب غرب البلاد، مضيفة أنه يجري تنفيذ عمليات إنقاذ في الوقت الحالي.

وأوضحت إدارة الأرصاد الجوية - حسبما ذكرت شبكة تليفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن) - أن أمطارا غزيرة ضربت أجزاء في وسط وغرب بلدية "تشونجتشينج" خلال الفترة من الساعة 11 من مساء أمس وحتى 12 بعد منتصف الليل إذ استقبلت قريتي  "جوانكوان" و"وهانجياجو" 296.7 ملم و256.9 ملم على التوالي من العواصف المطيرة القوية.

وقد فعلت سلطات "تشونجتشينج" المستوى الثالث من استجابة الطوارئ للكوارث الجيولوجية منذ الساعة 7 صباحا في منطقة "يونجتشوان".

وحذرت سلطات الأرصاد الجوية من أن استمرار الهطول الغزير للأمطار يشكل مخاطر عالية بحدوث كوارث جيولوجية من بينها انهيارات أرضية وتدفقات الحطام الصخري.

وكانت فتحت الحكومة الصينية تحقيقاً رسمياً واسع النطاق في حادث انفجار منجم فحم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 90 شخصاً، في واحدة من أكثر الكوارث الصناعية دموية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط تعهدات حكومية صارمة بمحاسبة المسؤولين وتشديد إجراءات السلامة في قطاع التعدين.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا أن فريق تحقيق تابع لمجلس الدولة الصيني بدأ إجراء تقييم شامل ودقيق للحادث الذي وقع في منجم “ليوشينيو” للفحم التابع لمجموعة “شانشي تونغتشو” في مقاطعة شانشي، وهي إحدى أبرز مناطق إنتاج الفحم في البلاد.

ووفقاً للتقارير الرسمية، فإن الحادث نجم عن انفجار غاز داخل المنجم، تلاه تجاوز مستويات أول أكسيد الكربون السام الحد المسموح به، ما أدى إلى اختناق عدد كبير من العمال داخل الممرات تحت الأرض. ويُعد أول أكسيد الكربون غازاً عديم الرائحة لكنه شديد الخطورة، ويشكل أحد أبرز أسباب الوفاة في حوادث المناجم عند تسربه بكميات كبيرة.

وتعهدت السلطات الصينية باتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق المسؤولين عن الحادث، مؤكدة أن “كل من يثبت تقصيره أو تورطه في إهمال سيُحاسب وفقاً للقانون”، كما أعلنت عن إطلاق حملة وطنية موسعة لمكافحة أنشطة التعدين غير القانونية وتعزيز معايير السلامة في مواقع العمل.

وأشارت وكالة “شينخوا” إلى أن السلطات ألقت القبض على شخصين مرتبطين بإدارة المنجم، فيما وُضع أحد المسؤولين الرئيسيين تحت الرقابة القانونية، في إطار التحقيقات الجارية التي تهدف إلى تحديد أسباب الانفجار وتسلسل الأحداث بدقة.