جيران العرب

هلع داخل البيت الأبيض.. إطلاق نار قرب المقر الرئاسي يدفع الصحافيين للفرار والبث المباشر يوثق اللحظات الأولى

الأحد 24 مايو 2026 - 06:05 ص
الأمصار

شهد محيط البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، مساء السبت، حالة استنفار أمني غير مسبوقة عقب سماع دوي إطلاق نار قرب المقر الرئاسي، ما دفع الصحافيين والمراسلين المتواجدين في المكان إلى الفرار بشكل عاجل نحو غرفة الإحاطة الإعلامية، وسط أجواء من الذعر والارتباك وثقتها كاميرات البث المباشر.

ووثقت لقطات مصورة لحظة هروب عدد من المذيعين والمراسلين من الحديقة الشمالية للبيت الأبيض، بعدما دوّت أصوات طلقات نارية بشكل مفاجئ خلال تغطيات إعلامية مباشرة من الموقع. وأظهرت المقاطع حالة من الفوضى والتحركات السريعة لعناصر الأمن والصحافيين الذين طُلب منهم إخلاء المنطقة فوراً.

ونشرت مراسلة شبكة "إيه بي سي نيوز" سيلينا وانغ مقطع فيديو قالت إنها صورته أثناء بث مباشر قبل لحظات من وقوع الحادث، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار متتالية دفعت الفرق الإعلامية إلى الاحتماء داخل غرفة الإحاطة الصحافية.

وقالت وانغ في تعليقها على الحادث: "بدا الأمر وكأنه العشرات من الطلقات النارية.. قيل لنا أن نركض إلى غرفة الإحاطة الصحافية"، في وصف يعكس حجم التوتر الذي ساد المكان خلال اللحظات الأولى.

وبحسب ما نقلته شبكة "إن بي سي نيوز"، فإن عدد الطلقات التي سُمعت تراوح بين 20 و30 طلقة، فيما فرض جهاز الخدمة السرية الأميركي طوقاً أمنياً واسعاً حول البيت الأبيض، وأصدر تعليمات عاجلة بإخلاء المنطقة المحيطة ونقل الصحافيين إلى أماكن آمنة.

كما أظهرت مقاطع أخرى استمرار البث المباشر لبعض القنوات لحظة وقوع إطلاق النار، قبل أن يتدخل عناصر الأمن بشكل سريع لتأمين الموقع وإبعاد المتواجدين عن منطقة الخطر، في مشهد أعاد إلى الأذهان حوادث أمنية سابقة شهدتها العاصمة الأميركية قرب منشآت حساسة.

استنفار أمني وتحقيقات مستمرة:
وفي أعقاب الحادث، انتشرت قوات الأمن الأميركية بكثافة في محيط البيت الأبيض، بينما أغلقت السلطات عدداً من الشوارع والمنافذ القريبة كإجراء احترازي. ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن الدوافع الكاملة وراء الحادث أو ما إذا كان يستهدف جهة بعينها.

غير أن جهاز الخدمة السرية الأميركي أعلن لاحقاً مقتل مطلق النار بعد اشتباك مع عناصر الأمن، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هويته أو خلفياته، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية والاستخباراتية لكشف ملابسات الواقعة.

الخلفية والسياق الأمني:
ويُعد البيت الأبيض من أكثر المواقع تحصيناً وحراسة في العالم، إذ يخضع لإجراءات أمنية مشددة على مدار الساعة بإشراف جهاز الخدمة السرية الأميركي، الذي يتولى حماية الرئيس وكبار المسؤولين والمنشآت السيادية.

وشهدت المنطقة المحيطة بالمقر الرئاسي خلال السنوات الماضية عدداً من الحوادث الأمنية المتفرقة، من بينها محاولات اقتحام وتهديدات فردية وحوادث إطلاق نار محدودة، ما دفع السلطات الأميركية إلى تعزيز مستويات التأهب بشكل دائم، خصوصاً في ظل تصاعد المخاوف الأمنية الداخلية والتوترات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة.

ويترقب الشارع الأميركي ما ستكشف عنه التحقيقات خلال الساعات المقبلة، وسط تساؤلات حول طبيعة الحادث وانعكاساته الأمنية، خاصة أن الواقعة حدثت في واحدة من أكثر المناطق حساسية ورمزية في الولايات المتحدة.