واصل مستوطنون، الليلة الماضية، اعتداءاتهم على مقبرة قريتي كيسان والرشايدة، حيث أقدموا على تدمير شواهد عدد من القبور، في حادثة أثارت غضباً واسعاً بين الأهالي.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن مستوطنين قاموا بتخريب شواهد خمسة قبور داخل المقبرة، في اعتداء متكرر يأتي بعد أيام قليلة فقط من واقعة مشابهة تم خلالها تدمير شواهد قبور أخرى في الموقع ذاته، ما يعكس استمرار استهداف المقبرة بشكل متكرر.
وبحسب المصادر نفسها، تقع المقبرة شرق القريتين على مسافة تُقدّر بنحو ثلاثة كيلومترات، وتضم أكثر من ألفي قبر، إلى جانب ثلاث آبار مياه ومصلى صغير، ما يجعلها واحدة من المقابر الرئيسية التي يعتمد عليها سكان المنطقة في دفن موتاهم.
وأضافت التقارير أن المستوطنين حاولوا مجدداً منع الأهالي من إجراء عمليات الدفن، بما في ذلك محاولة منع دفن جثمان طفلة من بلدة الرشايدة، إلا أن السكان تصدوا لهم وأصروا على إتمام مراسم الدفن وسط حالة من التوتر الشديد في المكان.
كما أصيب شاب فلسطيني، مساء اليوم السبت، بالرصاص الحي خلال اقتحام نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة بيت أمر، في حادث جديد يأتي ضمن سلسلة اقتحامات متكررة تشهدها مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وأفادت مصادر أمنية وطبية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة عبر الطريق الرابط بينها وبين مخيم العروب، قبل أن تطلق الرصاص الحي تجاه شاب يبلغ من العمر 32 عاماً، ما أدى إلى إصابته في منطقتي البطن واليد.
وأضافت المصادر أنه جرى نقل المصاب على وجه السرعة بواسطة طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وصفت حالته بالمتوسطة، في حين لم ترد حتى الآن تفاصيل إضافية حول طبيعة الاقتحام أو الأوضاع الميدانية التي رافقته.
وتشهد بلدة بيت أمر ومحيطها بين الحين والآخر اقتحامات عسكرية واحتكاكات ميدانية، في ظل تصاعد التوتر في مختلف مناطق شمال الخليل، حيث تتكرر عمليات المداهمة وإطلاق النار والغاز المسيل للدموع، ما يؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.