الشام الجديد

إصابات بالرصاص والاختناق في اقتحامات إسرائيلية وهجمات مستوطنين جنوب الضفة الغربية

الأحد 24 مايو 2026 - 01:20 ص
مصطفي احمد
الأمصار

أُصيب فلسطينيان بالرصاص الحي، اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فجار، في تصعيد ميداني جديد شهد إطلاق نار كثيف وقنابل غاز في مناطق سكنية متفرقة.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وتمركزت في عدة أحياء، من بينها “المثلث”، و”الصوصة”، وحارتي الديرية ووسط البلد، قبل أن تطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى إصابة مواطنين اثنين بالرصاص في الأطراف السفلية، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بإصابة أربعة فلسطينيين آخرين خلال هجوم نفذه مستوطنون في منطقة واد الرخيم، جنوب الضفة الغربية، حيث تعرض السكان لاعتداء مباشر أسفر عن إصابات بجروح متفاوتة وحالات اختناق نتيجة استخدام غاز الفلفل.

وقال الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة، في تصريحات نقلتها “وفا”، إن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجمت المواطنين في المنطقة، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم، قبل نقلهم إلى مستشفى يطا الحكومي، حيث وصفت حالتهم بالمتوسطة.

وفي حادث منفصل، هاجم مستوطنون اليوم منازل الفلسطينيين في منطقة خلة النحلة، مستخدمين الحجارة في الاعتداء على الممتلكات، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان، دون تسجيل إصابات جسدية وفق المصادر الأمنية المحلية.

وتشهد مناطق الضفة الغربية في الفترة الأخيرة تصاعداً في وتيرة الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع حالة توتر ميداني متزايدة في عدة محافظات، خصوصاً في بيت لحم والخليل ونابلس.

وتقول منظمات حقوقية فلسطينية إن هذه التطورات تأتي ضمن نمط متكرر من العنف المرتبط بالاقتحامات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية، والذي يؤدي بشكل دوري إلى سقوط إصابات بين المدنيين وتضرر واسع في الممتلكات.

في المقابل، تؤكد السلطات الإسرائيلية أن عملياتها في الضفة تأتي في إطار ملاحقة ما تصفه بـ”النشاطات الأمنية”، بينما تتهمها جهات فلسطينية ومنظمات دولية باستخدام القوة المفرطة في المناطق السكنية، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في الأراضي المحتلة.

ومع استمرار هذه التطورات الميدانية، تبقى الضفة الغربية واحدة من أكثر الساحات توتراً، في ظل غياب أفق سياسي واضح، وتزايد التحذيرات من انفجار أكبر إذا استمرت المواجهات على هذا النحو في الأيام المقبلة.