كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن مسودة الاتفاق الجاري التفاوض بشأنها بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن بنداً مالياً بارزاً يقضي بالإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في إطار تسوية أوسع تهدف إلى إنهاء التوترات وإعادة ضبط العلاقات بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على سير المفاوضات، فإن الاتفاق المقترح يأتي ضمن حزمة تفاهمات سياسية وأمنية واقتصادية أوسع، تشمل ترتيبات تدريجية لخفض التصعيد وفتح مسارات تفاوضية جديدة حول القضايا العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني والعقوبات الأميركية المفروضة على طهران منذ سنوات.
وتشير المعلومات إلى أن هذا البند المالي يعد من أكثر عناصر الاتفاق حساسية، نظراً لارتباطه المباشر بسياسات العقوبات الدولية التي فرضتها واشنطن خلال الأعوام الماضية، والتي أدت إلى تجميد أصول إيرانية ضخمة في عدد من البنوك والمؤسسات المالية حول العالم.
كما أوضحت المصادر أن الإفراج عن هذه الأموال قد يتم على مراحل، وبآليات رقابة مالية صارمة، في حال التزام الطرف الإيراني ببنود الاتفاق المتعلقة بالأنشطة النووية وتخفيف التوترات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك وقف الهجمات غير المباشرة وخفض التصعيد في مناطق التماس الإقليمي.
وكشفت مصادر في أنباء صحفية، أن مسودة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن وقفًا فوريًا ودائمًا للحرب بين الطرفين وحلفائهما، بما فيها لبنان، مع تعهد متبادل بعدم اللجوء إلى القوة مستقبلًا واحترام سيادة كل طرف وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ويسجل هذا التقدم بعد أسابيع من المراوحة والتهديدات المتبادلة خلال عملية التفاوض بين واشنطن وطهران.
وبحسب المصادر، تنص المسودة على إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة تصل إلى 60 يومًا، بالتوازي مع إجراءات ميدانية تشمل تخفيف القيود البحرية.
كما تنص على إعادة فتح حركة الملاحة التجارية في الخليج وبحر عمان، وانسحاب القوات الأميركية من محيط إيران بعد إبرام الاتفاق النهائي خلال 30 يومًا.
كما تتضمن المسودة تفاهمات اقتصادية واسعة، أبرزها خطة استثمارات وشراكات اقتصادية بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لدعم الاقتصاد الإيراني، إلى جانب رفع تدريجي للعقوبات الأميركية والدولية، والسماح مجددًا بتصدير النفط الإيراني، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.