حذّر رجال الإطفاء في ولاية كاليفورنيا من تصاعد خطر انفجار خزان يحتوي على مواد كيميائية سامة في منطقة غاردن غروف، بعد رصد ارتفاع متسارع في درجة حرارته، ما دفع السلطات إلى تسريع عمليات الإجلاء الواسعة في مقاطعة أورانج كاونتي.
وتشهد المنطقة حالة استنفار قصوى عقب إصدار أوامر بإجلاء نحو 40 ألف شخص من السكان، بعد تسرب مادة كيميائية شديدة الخطورة تُعرف باسم “ميثيل ميثاكريلات”، وهي مادة قابلة للاشتعال تُستخدم في الصناعات البلاستيكية والطلاءات، لكن تسربها بكميات كبيرة يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، نظراً لاحتمال انبعاث أبخرة سامة أو وقوع انفجار واسع النطاق.
وقال قائد العمليات الميدانية، كريغ كوفي، إن فرق الطوارئ تراقب الخزان على مدار الساعة، موضحاً أن درجة حرارته ارتفعت إلى 32 درجة مئوية، بعدما كانت 25 درجة فقط خلال ساعات قليلة، في مؤشر مقلق على تسارع التفاعل الكيميائي داخل الخزان.
وأضاف كوفي أن معدل ارتفاع الحرارة يقترب من درجة واحدة تقريباً كل ساعة، ما يزيد المخاوف من وصول الخزان إلى نقطة حرجة قد تؤدي إلى انفجار أو تسرب كيميائي أوسع، مؤكداً أن فرق الإطفاء تعمل على تبريد الموقع وتطويق المنطقة لمنع امتداد الخطر إلى المناطق السكنية القريبة.
وتقع غاردن غروف ضمن مقاطعة أورانج كاونتي جنوب ولاية كاليفورنيا، وهي منطقة ذات كثافة سكانية عالية وتضم منشآت صناعية عديدة، ما يزيد من حساسية الوضع ويجعل أي حادث كيميائي فيها ذا تأثير واسع النطاق.
وتُعد مادة “ميثيل ميثاكريلات” من المركبات المستخدمة في تصنيع البلاستيك الشفاف والمواد الطبية، لكنها في حال تسربها أو ارتفاع حرارتها بشكل غير مضبوط قد تتحول إلى خطر شديد بسبب قابليتها للاشتعال وتفاعلها السريع مع الهواء، ما يرفع من احتمالات اندلاع حرائق أو انفجارات ثانوية.
وفي ظل استمرار عمليات الإجلاء، دعت السلطات السكان إلى الالتزام الصارم بتعليمات الطوارئ والابتعاد عن المنطقة حتى إشعار آخر، بينما تواصل فرق الإطفاء والمواد الخطرة جهودها للسيطرة على الوضع ومنع تطور الأزمة إلى كارثة أوسع نطاقاً قد تمتد آثارها إلى مناطق سكنية وصناعية مجاورة.