أحداث خاصة

تحرك فرنسي عاجل لاحتواء التصعيد.. ماكرون يبحث مع ترامب وقادة عرب أمن مضيق هرمز

الأحد 24 مايو 2026 - 12:28 ص
مصطفي احمد
الأمصار

العالمية، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من قادة المنطقة، تناولت تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، إلى جانب ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية، نقلاً عن مصادر مقربة من قصر الإليزيه، أن ماكرون أجرى مساء السبت مباحثات ثنائية مع عدد من القادة الإقليميين والدوليين، في إطار تحرك دبلوماسي فرنسي يهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح قصر الإليزيه، وفق ما نقلته شبكة “بي إف إم” الإخبارية الفرنسية، أن الاتصالات شملت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إضافة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث تركزت المناقشات على سبل خفض التوتر وتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لضمان أمن الممرات البحرية.

ويأتي هذا التحرك الفرنسي في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد المخاوف من أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. ويُعد المضيق شرياناً حيوياً للتجارة والطاقة، إذ تعتمد عليه دول الخليج بشكل أساسي في تصدير النفط والغاز إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تهديد لأمنه محل اهتمام عالمي واسع.

وخلال السنوات الماضية، شكّل مضيق هرمز بؤرة توتر متكررة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، خاصة مع حوادث استهداف ناقلات النفط واحتجاز السفن التجارية، الأمر الذي دفع قوى دولية عدة، من بينها فرنسا، إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي والعسكري في المنطقة لحماية حرية الملاحة.

ويرى مراقبون أن اتصالات ماكرون تعكس محاولة أوروبية لإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، خصوصاً مع استمرار الأزمات الدولية وتذبذب الأسواق.

كما تعكس التحركات الفرنسية رغبة باريس في لعب دور الوسيط القادر على التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، مستفيدة من علاقاتها السياسية مع العواصم الخليجية وواشنطن، في وقت تسعى فيه القوى الغربية إلى تجنب انفجار شامل قد يفتح الباب أمام أزمة جيوسياسية جديدة.

وتأتي هذه الاتصالات أيضاً وسط تصاعد التحذيرات الدولية من تداعيات أي اضطراب أمني في المنطقة على حركة التجارة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز يومياً ملايين البراميل من النفط، ما يجعل استقرار هذا الممر البحري أولوية استراتيجية للقوى الكبرى والاقتصادات العالمية.