جيران العرب

ترامب: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق نهائي

السبت 23 مايو 2026 - 10:11 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الجانبين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق نهائي قد يعيد رسم ملامح العلاقة بين البلدين بعد سنوات من التوتر السياسي والدبلوماسي.

 

وأوضح ترامب، في تصريحات إعلامية، أن مسار المحادثات يسير في اتجاه إيجابي، وأن المؤشرات الحالية تعكس إمكانية التوصل إلى تفاهم خلال الفترة المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن بنود الاتفاق المطروح على طاولة التفاوض، مؤكدًا في الوقت نفسه أن واشنطن لن تقبل بأي صيغة لا تحقق أهدافها الاستراتيجية بشكل كامل.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل واضح وصريح، إضافة إلى معالجة القضايا المرتبطة بملف تخصيب اليورانيوم، والذي يعد أحد أبرز النقاط الخلافية في المحادثات الجارية بين الطرفين.

ووفقًا لتقارير إعلامية دولية، فإن المقترحات المطروحة ضمن المفاوضات تتضمن عددًا من البنود المتعلقة بإجراءات تهدف إلى تهدئة التوترات الإقليمية، من بينها مناقشة آليات تتعلق بالملاحة في بعض الممرات الحيوية، إلى جانب بحث ملفات الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، مع استمرار المشاورات الدبلوماسية بين الجانبين.

كما تشير المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع سير المفاوضات عن كثب، وتُجري مشاورات داخلية موسعة مع فريق الأمن القومي ومستشاري السياسة الخارجية، في الوقت الذي تستمر فيه الاتصالات مع عدد من قادة الدول الإقليمية والدولية المعنية بملف إيران.

وأكد ترامب في تصريحاته أن بلاده لن توقع على أي اتفاق إلا إذا كان يحقق جميع المطالب الأمريكية بشكل كامل، موضحًا أن الهدف الأساسي يتمثل في منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، مع الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وفي السياق ذاته، نقلت مصادر مطلعة أن المحادثات بين الجانبين أحرزت تقدمًا نسبيًا، مع وجود توقعات بإمكانية الإعلان عن خطوات جديدة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، في حال استمرت المفاوضات بالوتيرة الحالية دون عراقيل كبيرة.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الملف الإيراني اهتمامًا دوليًا واسعًا، نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار منطقة الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية، حيث تتابع العديد من العواصم الكبرى مجريات الحوار بين واشنطن وطهران بحذر وترقب.

وتؤكد هذه التصريحات أن الإدارة الأمريكية ما زالت تعتمد نهجًا يجمع بين الضغط السياسي والدبلوماسية المشروطة، في محاولة للوصول إلى اتفاق يحد من التوترات ويمنع تصعيدًا جديدًا في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.