جيران العرب

ترامب يتمسك باتفاق نووي يحقق المطالب الأمريكية كاملة

السبت 23 مايو 2026 - 08:43 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن توافق على أي اتفاق مع إيران ما لم يحقق بالكامل المطالب الأمريكية، مشددًا على أن الهدف الرئيسي من المفاوضات الجارية يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي وضمان معالجة ملف اليورانيوم المخصب بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية.

وقال الرئيس الأمريكي، خلال مقابلة مع شبكة CBS News الأمريكية، إن المفاوضات بين واشنطن وطهران تشهد تقدمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت أكبر مع استمرار جولات التفاوض خلال الفترة الحالية.

وأوضح دونالد ترامب أنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل المقترحات المطروحة في الوقت الراهن قبل الانتهاء من المشاورات مع فريقه ومستشاريه، لكنه شدد على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن تحقيق الأهداف الأمريكية بشكل كامل، مضيفًا: “لن أوقع سوى على اتفاق نحصل فيه على ما نريد بالكامل”.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تتواصل فيه المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وسط مؤشرات على إحراز تقدم في بعض الملفات الخلافية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تتضمن المقترحات المتداولة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بشكل طبيعي، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إضافة إلى تمديد فترة المفاوضات بهدف الوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن القضايا العالقة.

وأكد ترامب أن الاتفاق المحتمل يجب أن يتضمن ضمانات واضحة تمنع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، مشيرًا إلى أن ملف تخصيب اليورانيوم يمثل أحد أبرز المحاور الأساسية في المفاوضات الحالية.

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه لم يكن ليشارك في هذه المفاوضات لولا اقتناعه بإمكانية التوصل إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وفي الوقت نفسه، لوّح ترامب بإمكانية اللجوء إلى التصعيد إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، محذرًا من أن إيران قد تواجه “عواقب قاسية” حال عدم التوصل إلى اتفاق يلبي الشروط الأمريكية.

كما كشف الرئيس الأمريكي عن استمرار مشاوراته مع كبار مستشاريه إلى جانب قادة دول خليجية بشأن تطورات المفاوضات والخيارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة، في ظل حساسية الملف النووي الإيراني وتأثيره على أمن المنطقة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المحادثات مع إيران أحرزت “بعض التقدم”، مشيرًا إلى احتمال صدور تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة إذا استمرت المفاوضات بالمستوى الحالي من التقدم.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تحاول الموازنة بين مواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران، وبين فتح الباب أمام تسوية دبلوماسية قد تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية وتجنب تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط.

وتبقى المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران من أبرز الملفات الدولية المطروحة حاليًا، خاصة مع ارتباطها بأمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي في منطقة الخليج.