جيران العرب

روبيو: الملف النووي الإيراني وحرية هرمز أولوية لواشنطن

السبت 23 مايو 2026 - 06:10 م
هايدي سيد
الأمصار

 

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ملف البرنامج النووي الإيراني يمثل أولوية قصوى للإدارة الأميركية، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره ممراً استراتيجياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وجاءت تصريحات الوزير الأميركي خلال زيارة رسمية إلى الهند، حيث أوضح أن هناك “فرصة حقيقية” لتحقيق تقدم في المحادثات الجارية مع إيران، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات مهمة أو إعلان تفاهمات جديدة بين الطرفين، في ظل الجهود الدبلوماسية المستمرة لاحتواء التوتر في المنطقة.

وأضاف روبيو أن واشنطن تأمل في تلقي “أنباء إيجابية” قريباً، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن التزامات واضحة من الجانب الإيراني، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم والرقابة على الأنشطة النووية.

وأشار إلى أن استمرار عمليات التخصيب يمثل، من وجهة النظر الأميركية، تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكداً أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تُعد “خطاً أحمر” لا يمكن المساس به، نظراً لأهمية المضيق في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة عبر وساطات إقليمية ودولية، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات جديدة تشمل الملف النووي وعدداً من القضايا الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالعقوبات.

وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة تكثف جهودها داخل المؤسسات الدولية لتعزيز دعمها لمبدأ حماية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع أي إجراءات قد تؤثر على حركة السفن التجارية أو تدفق الطاقة عالمياً.

في المقابل، تواصل إيران التأكيد على تمسكها بحقوقها النووية، مع طرح مطالب تتعلق برفع العقوبات الاقتصادية وضمان عدم تكرار الانسحاب الأميركي من أي اتفاق مستقبلي، في إشارة إلى التجربة السابقة للاتفاق النووي.

ويرى مراقبون أن التصريحات الأميركية الأخيرة تعكس رغبة في تسريع الوصول إلى تفاهم دبلوماسي يخفف من حدة التوتر في المنطقة، خصوصاً مع المخاوف الدولية من تأثير أي تصعيد على أسواق النفط والاستقرار الإقليمي.

وفي الوقت ذاته، يبقى الملف معقداً بسبب استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل مرهونة بمزيد من التفاهمات والتنازلات المتبادلة خلال المرحلة المقبلة.