ألمح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى احتمال صدور إعلان مهم خلال الساعات أو الأيام المقبلة بشأن الملف الإيراني، في ظل ما وصفه بتقدم نسبي في المحادثات الجارية بين الأطراف المعنية، دون تأكيد موعد رسمي أو حسم نهائي لطبيعة النتائج حتى الآن.
وجاءت تصريحات ماركو روبيو خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى الهند، حيث أوضح في تصريحات إعلامية أنه لا يمتلك حتى اللحظة معلومات نهائية يمكن إعلانها للرأي العام، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار العمل الدبلوماسي المكثف على أكثر من مسار، مع وجود احتمالات لصدور مستجدات خلال وقت قريب، سواء في نفس اليوم أو خلال الأيام المقبلة.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن الملف الإيراني لا يزال في قلب النقاشات السياسية والدبلوماسية الجارية، مشيرًا إلى أن بعض التقدم قد تحقق بالفعل خلال جولات التفاوض الأخيرة، إلا أن الصورة النهائية للاتفاق المحتمل لم تكتمل بعد، وأن المباحثات ما زالت مستمرة للوصول إلى صيغة توافقية.
وشدد ماركو روبيو على أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الملف النووي الإيراني ثابت وواضح، مؤكدًا رفض واشنطن امتلاك إيران لأي قدرات نووية عسكرية، وهو ما يعد أحد أبرز الثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية خلال المرحلة الحالية.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير دبلوماسية أن المحادثات بين الجانبين الإيراني والأمريكي تشهد حراكًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع تكثيف اللقاءات غير المباشرة والمشاورات الفنية حول عدد من البنود الأساسية المتعلقة بطبيعة الاتفاق المحتمل.
كما أوضحت مصادر مطلعة أن المرحلة الحالية من التفاوض تُعد من أكثر المراحل حساسية وتعقيدًا، في ظل استمرار وجود خلافات حول بعض التفاصيل الفنية والسياسية، رغم وجود محاولات متواصلة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ومن جانبها، أكدت شخصيات سياسية ودبلوماسية متابعة للملف أن أي تقدم فعلي في هذا المسار سيعتمد بشكل كبير على قدرة الأطراف على تجاوز نقاط الخلاف الجوهرية، خاصة تلك المتعلقة بالضمانات وآليات التنفيذ والرقابة.
وفي السياق الدولي، يواصل عدد من الأطراف الإقليمية والدولية متابعة تطورات الملف الإيراني الأمريكي عن كثب، نظرًا لتأثيره المباشر على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وعلى التوازنات السياسية والأمنية العالمية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية صدور إعلان رسمي خلال الساعات أو الأيام المقبلة، رغم عدم وجود تأكيدات نهائية حتى الآن، ما يجعل الملف مفتوحًا على عدة احتمالات، سواء بالتوصل إلى تفاهم أولي أو استمرار المفاوضات لفترة أطول.
ويُشار إلى أن ماركو روبيو يُعد من أبرز المسؤولين الأمريكيين الذين يعلقون على مسار الملف الإيراني خلال الفترة الأخيرة، في حين يظل هذا الملف واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية، نظرًا لتداخل أبعاده الإقليمية والدولية وحساسية نتائجه المحتملة.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى كل السيناريوهات مطروحة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية الجارية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.