أكد رئيس مجلس الوزراء في مصر الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة لا ترى أي مبرر لقلق أولياء الأمور بشأن خطط تطوير المناهج التعليمية، مشددًا على أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو إعداد الطلاب بشكل أفضل لمتطلبات سوق العمل الحديث وبناء مستقبل مهني أكثر استقرارًا لهم داخل البلاد وخارجها.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عقده عقب جولة تفقدية شملت عددًا من المشروعات بمحافظة الجيزة، حيث أوضح أن الدولة تعمل على تحديث المنظومة التعليمية بشكل متكامل، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن تطوير المناهج يمثل ضرورة حتمية في ظل التغير المستمر في احتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط تحسين المحتوى الدراسي، وإنما أيضًا تأهيل الطلاب لاكتساب مهارات حديثة تؤهلهم للاندماج في بيئة عمل تنافسية سواء داخل مصر أو خارجها.
وأضاف أن العملية التعليمية تُعد مسارًا طويل الأمد يبدأ من المرحلة الابتدائية ويستمر حتى التعليم الجامعي والفني، وهو ما يتطلب وجود مناهج مرنة ومحدثة باستمرار قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية في مجالات التعليم والتدريب.
وأوضح أن عدم تطوير المناهج بالشكل المناسب قد يؤدي إلى تخريج أجيال غير قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، وهو ما يفرض على الدولة مسؤولية كبيرة في تحديث المحتوى التعليمي وربطه بالمهارات المطلوبة في الواقع العملي.

وأكد أن الحكومة تسعى إلى أن يكون الخريجون مؤهلين بشكل كامل للحصول على فرص عمل مناسبة، سواء داخل السوق المحلي أو في الأسواق الدولية، بما يساهم في تعزيز تنافسية الكوادر المصرية على المستوى الإقليمي والدولي.
وشدد رئيس الوزراء على أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الدولة، مشيرًا إلى أن تطوير المناهج لا يستهدف تغيير الشكل فقط، وإنما بناء منظومة تعليمية حديثة تعتمد على الفهم والتطبيق وتنمية المهارات بدلاً من الحفظ والتلقين.
وتأتي هذه التصريحات في إطار توجه الدولة نحو تحديث شامل للمنظومة التعليمية، بما يتماشى مع رؤية التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، مع التركيز على إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات العصر.