جيران العرب

روبيو: أمريكا لن تسمح لإيران بالتحكم في سوق الطاقة

السبت 23 مايو 2026 - 04:03 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اتصال مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمي، في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بمضيق هرمز والمفاوضات المستمرة بين واشنطن وطهران.

وزير الخارجية: إن الإدارة الأمريكية تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن الإدارة الأمريكية تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها في الوقت ذاته تضع خططًا بديلة تحسبًا لفشل المباحثات، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأوضح روبيو أن هناك تقدمًا نسبيًا في المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني، إلا أن المفاوضات لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي، مؤكدًا أن واشنطن ما زالت تتمسك بضرورة تخلي إيران عن طموحاتها النووية، مع الحرص على منع اتساع الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن بلاده تتابع تطورات مضيق هرمز بشكل مستمر، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بتهديد استقرار أسواق الطاقة أو التأثير على حركة التجارة الدولية، خاصة مع اعتماد العديد من الدول على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.

وفي السياق نفسه، كشف روبيو أن باكستان تلعب دور الوسيط الرئيسي في المحادثات المتعلقة بإيران، موضحًا أن الولايات المتحدة تنسق مع عدة دول إقليمية ودولية، بينما تتولى إسلام آباد الجزء الأكبر من جهود الوساطة الحالية.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أنه لم يتم تقديم أي طلب رسمي إلى حلف شمال الأطلسي بشأن التدخل في ملف مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن تواصل مراجعة انتشار قواتها العسكرية في أوروبا ومناطق أخرى وفق التطورات الأمنية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الملف الإيراني بسياسة مشابهة لما حدث سابقًا مع فنزويلا، في إشارة إلى الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تمارسها واشنطن.

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات في المنطقة، ومخاوف دولية من تأثير أي اضطرابات في مضيق هرمز على حركة الملاحة العالمية وأسواق النفط والطاقة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام في العالم.

كما تتزامن التحركات الأمريكية مع جهود دبلوماسية تقودها عدة دول خليجية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

ويرى مراقبون أن التصعيد الأمريكي تجاه إيران يعكس قلق واشنطن من أي تحركات قد تهدد استقرار أسواق النفط، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة وحساسية كبيرة تجاه الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تؤكد إيران بشكل متكرر تمسكها بحقوقها النووية ورفضها للضغوط الغربية، بينما تستمر المساعي السياسية والدبلوماسية للوصول إلى تفاهمات تقلل فرص التصعيد العسكري وتحافظ على استقرار المنطقة.