نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقطع فيديو معدًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه وهو يوجه مشهدًا ساخرًا لمقدم البرامج الأمريكي ستيفن كولبير على قناة “سي بي إس”، حيث بدا في الفيديو وكأنه يضعه داخل صندوق قمامة ثم يغلقه، قبل أن يؤدي رقصة احتفالية، دون أي تعليق مرفق.
وأثار الفيديو تفاعلاً واسعًا، إذ حقق أكثر من 32 مليون مشاهدة خلال وقت قصير، وسط انقسام في ردود الفعل بين مؤيدين اعتبروا المحتوى تعبيرًا ساخرًا عن موقف سياسي وإعلامي، وآخرين انتقدوا أسلوبه واعتبروه تصعيدًا غير معتاد في الخلاف مع وسائل الإعلام.
ويأتي نشر الفيديو بالتزامن مع عرض الحلقة الأخيرة من برنامج “ذا لايت شو” الذي يقدمه ستيفن كولبير على شبكة “سي بي إس”، بعد مسيرة استمرت 33 عامًا، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية الأمريكية.
وكانت الشبكة قد قررت إنهاء البرنامج الذي تولى كولبير تقديمه منذ عام 2015، وسط تقارير ربطت القرار بخلافات مالية وسياسية، من بينها تسوية بقيمة 16 مليون دولار مع ترامب، الذي اتهم الشبكة بالتحيز وتعديل مقابلات إعلامية بطريقة غير مهنية.
في المقابل، واصل ترامب هجومه على عدد من وسائل الإعلام الأمريكية، متهمًا إياها بتشويه الحقائق والتعامل بازدواجية في تغطية ملفاته السياسية، خاصة ما يتعلق بالتوترات الخارجية، ومنها الملف الإيراني.
كما جاء هذا الجدل في ظل تصاعد التوتر بين ترامب وعدد من الإعلاميين البارزين، حيث تحولت الخلافات بين الطرفين إلى سجال علني عبر المنصات الرقمية، تزامنًا مع استخدام متزايد لمقاطع الذكاء الاصطناعي في الخطاب السياسي.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الاستقطاب الحاد بين الرئيس الأمريكي ووسائل الإعلام، في مشهد يزداد فيه تداخل السياسة بالإعلام الرقمي وأدواته الحديثة.
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر في الوقت الراهن التريث بشأن تنفيذ أي ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، بهدف إتاحة مساحة أكبر للمسار الدبلوماسي وفرص التفاوض.
ووفقًا للصحيفة، عقد ترامب اجتماعًا صباح يوم الجمعة، مع كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة تجاه إيران، حيث أبلغ فريقه بأنه لم يحسم قراره النهائي بعد، ويفضل منح الدبلوماسية مزيدًا من الوقت لتحقيق تقدم.
في المقابل، أشارت تقارير أمريكية أخرى إلى أن الإدارة لا تزال تدرس خيار توجيه ضربات جديدة بشكل جدي، لافتة إلى أن عددًا من المسؤولين العسكريين ألغوا إجازاتهم بمناسبة “يوم الذكرى” تحسبًا لأي تطورات أمنية محتملة.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن استعدادات داخل الإدارة الأمريكية لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية إضافية ضد إيران، رغم استمرار قنوات الاتصال غير المباشر عبر وساطات إقليمية.