دراسات وأبحاث

توتر أميركي-إيراني يبلغ ذروته.. ووساطة باكستانية على المحك

السبت 23 مايو 2026 - 06:05 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، كشفت مصادر أميركية مطلعة أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعاً طارئاً مع كبار مستشاريه لبحث سيناريوهات العودة إلى الخيار العسكري، وسط أنباء عن استعدادات أميركية لشن ضربات محتملة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع زيارة يقوم بها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران في محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسي.

 

اجتماع أمني رفيع في البيت الأبيض

وبحسب ما نقلته شبكة "سي بي إس" وموقع "أكسيوس"، فإن الاجتماع الذي عقده ترامب ضمّ شخصيات أمنية كبرى، أبرزهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين كبار من البيت الأبيض.

 

وتناول الاجتماع تطورات المحادثات غير المباشرة مع طهران، والخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية في حال فشلت المفاوضات، فيما أكدت المصادر أن الجيش الأميركي يعدّ العدة لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

 

"فرصة أخيرة" للدبلوماسية

وأبلغ ترامب، بحسب المصادر، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يمنح الدبلوماسية "فرصة أخيرة"، لكنه بات أكثر ميلاً إلى توجيه ضربة عسكرية إذا استمر الجمود في المفاوضات.

 

وفي مؤشر إضافي على جدية التطورات، غيّر البيت الأبيض برنامج ترامب لعطلة نهاية الأسبوع ليبقى في واشنطن، وقال الرئيس الأميركي إنه لن يحضر حفل زفاف ابنه بسبب "شؤون الدولة".

 

جهود باكستانية مكثفة

في غضون ذلك، تواصل باكستان تحركاتها الوساطية عبر زيارة قائد الجيش الجنرال عاصم منير إلى طهران، حيث يعقد لقاءات مع القادة الإيرانيين لاستكمال المناقشات التي بدأت خلال جولة المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد الشهر الماضي.

 

كما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لبحث مقترحات تهدف إلى إنهاء حالة الحرب، وسط استمرار الخلافات حول ملفات شائكة تشمل تخصيب اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.

 

نقاط خلاف جوهرية

وذكرت مصادر إيرانية وغربية أن الفجوات بين الجانبين تقلصت مقارنة بفترات سابقة، لكن نقاطاً أساسية لا تزال عالقة، أبرزها:

 

مستقبل البرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم.

 

رفع العقوبات الدولية عن طهران.

 

مستقبل الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

 

تنظيم الملاحة في مضيق هرمز.

 

روبيو يحذر من "خطة بديلة"

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك "بعض المؤشرات الإيجابية" في المحادثات الجارية، لكنه شدد على أن التوصل إلى حل سيصبح مستحيلاً إذا واصلت إيران فرض قيود أو رسوم عبور في مضيق هرمز. وأكد روبيو أن بلاده تبحث أيضاً "خطة بديلة" في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

 

تحذير من وكالة الطاقة الدولية

وفي ظل استمرار التصعيد، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الحالية قد تدفع سوق الطاقة العالمية إلى "منطقة الخطر" خلال فصل الصيف، مع توقعات بارتفاع الطلب العالمي على النفط وتراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، ما قد ينعكس على الأسعار والاستقرار الطاقوي عالمياً.