أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مباحثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناولا فيها آخر المستجدات المتعلقة بمسار المفاوضات الدائرة بين طهران وواشنطن، فيما شدد الوزير العراقي على أن بلاده تتطلع بشوق إلى سماع أنباء تُبشّر بوقف الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وأفاد المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى مساء الخميس اتصالاً هاتفياً بالوزير فؤاد حسين، مجدداً خلاله تهانيه بمناسبة تسلّمه حقيبة الخارجية للمرة الثانية.
وأوضح البيان أن عراقجي استعرض خلال المكالمة التطورات الأخيرة في مسار المفاوضات الجارية، لافتاً إلى ما أُحرز من تقدم ملموس في الجولة الأخيرة، لا سيما فيما يخص الورقة التفاوضية المستحدثة.
وأشار البيان كذلك إلى أن الطرفين أكدا الدور المحوري الذي تضطلع به باكستان في دعم مسيرة التفاوض وتذليل عقباته، مثمّنَين في الوقت ذاته أهمية أن تنخرط قطر بفاعلية في هذه المرحلة الدقيقة.
في المقابل، أعرب فؤاد حسين عن امتنانه لنظيره الإيراني على حرصه بإطلاعه على تفاصيل المسار التفاوضي، مُبدياً ارتياحه إزاء المؤشرات الإيجابية التي يسير عليها هذا المسار. كما أثنى على الجهود الحثيثة التي يبذلها عراقجي في الدفع بعجلة المفاوضات إلى الأمام، مؤكداً ضرورة التوصل في أقرب وقت إلى وقف العمليات العسكرية في مضيق هرمز، والعمل الجاد على رفع الحصار المفروض على إيران.
أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في دولة العراق الشيخ همام حمودي أن كسب ثقة المواطن يمثل المعيار الأساسي لتقييم أي أداء وزاري، مشددًا على أهمية تطوير العمل الحكومي والانتقال إلى خطط استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة الأزمات المتراكمة، وخاصة في قطاع الكهرباء الذي يواجه تحديات متزايدة خلال فصل الصيف.
وجاءت تصريحات الشيخ حمودي خلال استقباله وزير الكهرباء العراقي علي سعدي وهيب في العاصمة بغداد، حيث قدّم له التهنئة بمناسبة تسلمه مهام الوزارة، متمنيًا له النجاح في إدارة واحد من أكثر الملفات الخدمية حساسية في البلاد.
وبحث الجانبان خلال اللقاء التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في العراق، في ظل استمرار أزمة الطاقة العالمية وارتفاع الطلب المحلي على الكهرباء، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الشيخ حمودي أن المرحلة الحالية تتطلب تغييراً في آليات العمل الحكومي، عبر تبني خطط استراتيجية بعيدة المدى بدلاً من الحلول المؤقتة وترحيل الأزمات من مرحلة إلى أخرى، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في إدارة قطاعات الطاقة والخدمات.