أعلنت الهيئة العامة للجمارك في دولة العراق ضبط 11 شاحنة محملة بمنتجات محلية مخالفة لإجراءات التصدير الرسمية، أثناء توجهها إلى منفذ عرعر الحدودي الرابط بين العراق والمملكة العربية السعودية، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الرقابة على حركة التجارة الخارجية وحماية الاقتصاد الوطني.
وأكدت الهيئة، في بيان رسمي، أن العملية جاءت ضمن سلسلة إجراءات رقابية تهدف إلى تنظيم عمليات التصدير وضمان التزام الشركات والمصدرين بالقوانين والتعليمات الجمركية المعتمدة داخل البلاد، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات المحلية التي يتم تصديرها إلى الأسواق الخارجية.
وأوضحت الهيئة العامة للجمارك العراقية أن الشاحنات المضبوطة كانت محملة بمشروبات غازية محلية الصنع، وكانت في طريقها إلى مركز جمرك عرعر الحدودي تمهيداً لتصديرها إلى المملكة العربية السعودية، قبل أن تكشف عمليات التدقيق وجود مخالفات تتعلق بالإجراءات القانونية الخاصة بالتصدير.

وأضافت أن العملية نُفذت بإشراف مباشر من إدارة جمرك المنطقة الوسطى، وبالتعاون مع جهاز الأمن الوطني العراقي، حيث جرى تدقيق المعاملات الجمركية الخاصة بالشاحنات والتأكد من الوثائق الرسمية المرتبطة بعمليات التصدير.
وبيّنت نتائج التدقيق عدم وجود موافقات أصولية لإجازات التصدير باسم الشركات المنتجة للبضائع المحملة على الشاحنات، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لأحكام قانون الجمارك العراقي رقم 23 لسنة 1984 المعدل، والذي ينظم عمليات الاستيراد والتصدير داخل البلاد.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة الحكومة العراقية الرامية إلى دعم المنتج المحلي وتشجيع تصديره وفق الأطر القانونية الرسمية، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتجات العراقية وتنظيم حركة التجارة الخارجية بشكل سليم.
كما أشارت إلى أن الجهات المختصة مستمرة في تنفيذ حملات رقابية داخل المنافذ الحدودية والمراكز الجمركية المختلفة، بهدف منع أي محاولات للالتفاف على التعليمات أو تنفيذ عمليات تصدير غير قانونية قد تؤثر على الاقتصاد الوطني أو تضر بسمعة المنتج العراقي في الأسواق الخارجية.
ويُعد منفذ عرعر الحدودي من أبرز المنافذ التجارية بين العراق والمملكة العربية السعودية، حيث يشهد حركة متزايدة للبضائع والشاحنات، خاصة بعد تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن تشديد الرقابة الجمركية في العراق يعكس توجه السلطات نحو فرض مزيد من الانضباط على عمليات التبادل التجاري، بالتزامن مع خطط حكومية لدعم الصناعة المحلية وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
كما تؤكد الجهات الرسمية العراقية أن حماية الاقتصاد الوطني تتطلب التزام جميع الشركات والمصدرين بالإجراءات القانونية المعتمدة، بما يضمن سلامة عمليات التصدير ومنع أي مخالفات قد تؤثر على حركة التجارة أو الثقة بالمنتج المحلي.