المغرب العربي

قتلى ومصابون في انهيار عمارة سكنية بمدينة فاس المغربية

الجمعة 22 مايو 2026 - 07:59 م
غاده عماد
الأمصار

شهدت مدينة فاس المغربية واحدة من أكثر الحوادث المأساوية خلال الساعات الماضية، بعدما انهارت عمارة سكنية بشكل مفاجئ في حي “عين النقبي” التابع لمقاطعة جنان الورد، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين، وسط حالة من الصدمة والحزن بين السكان.

مأساة فاس.. قتلى ومصابون في انهيار عمارة سكنية والتحقيقات تكشف الملابسات

ووفق المعطيات الأولية، وقع الحادث في الساعات الأولى من صباح الخميس، عندما انهارت البناية السكنية المكوّنة من عدة طوابق بشكل كامل، بينما كان السكان داخل شققهم. وسارعت فرق الوقاية المدنية والإسعاف إلى موقع الحادث، حيث بدأت عمليات البحث تحت الأنقاض في محاولة لإنقاذ العالقين وانتشال الضحايا. 

وتضاربت الأرقام في الساعات الأولى بعد الانهيار بسبب استمرار عمليات الإنقاذ، إلا أن وسائل إعلام مغربية أكدت لاحقًا ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 14 قتيلًا، إضافة إلى عدد من المصابين، بعضهم في حالة حرجة داخل المستشفيات. 

الحادث أعاد إلى الواجهة أزمة المباني الآيلة للسقوط في بعض الأحياء القديمة بمدينة فاس، خاصة المناطق الشعبية التي تضم بنايات قديمة تعاني من التهالك وضعف البنية التحتية. وتشير تقارير محلية إلى أن العديد من السكان سبق أن عبّروا عن مخاوفهم من خطورة بعض العقارات، مطالبين بتدخل عاجل لتفادي وقوع كوارث مشابهة.

السلطات المغربية تفتح تحقيقًا عاجلًا لمعرفة أسباب الانهيار

كما فتحت السلطات المغربية تحقيقًا عاجلًا لمعرفة أسباب الانهيار، وسط حديث عن احتمالات تتعلق بقدم المبنى أو وجود مشكلات إنشائية وهندسية. النيابة العامة أمرت بجمع المعطيات والاستماع إلى المسؤولين والجهات المعنية لتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بالحادث.

وشهد محيط العقار المنهار حالة من الاستنفار الأمني والطبي، بينما توافد عشرات المواطنين إلى المكان لمتابعة عمليات الإنقاذ، في مشهد إنساني مؤثر سيطرت عليه مشاعر القلق والبكاء، خصوصًا مع استمرار البحث عن مفقودين تحت الركام.

ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة من وقائع انهيار المباني التي شهدتها مدينة فاس خلال الأعوام الأخيرة، ما أثار مطالبات متجددة بضرورة الإسراع في معالجة ملف العقارات المهددة بالسقوط، وتشديد الرقابة على المباني القديمة حفاظًا على أرواح السكان.