بحث وزير الصحة ، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، اليوم، مع الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، سبل تعزيز دعم المنظمة لأولويات السودان الصحية، وذلك على هامش أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية بجنيف.
وتناول اللقاء دعم جهود السودان في مكافحة الملاريا والأمراض المدارية المهملة، وفي مقدمتها المايسيتوما، إلى جانب تعزيز حشد الموارد والشراكات لدعم برامج التخلص من الأمراض وبناء القدرات الصحية.
وأكدت المديرة الإقليمية استعداد منظمة الصحة العالمية للعمل مع السودان في بحث فرص التمويل والدعم الفني، وإبراز جهود السودان في مجال التخلص من الأمراض، بما في ذلك مبادرة مكافحة الملاريا.
كما ناقش اللقاء أهمية تنظيم فعالية للشراكات الصحية في السودان، بمشاركة القطاع الخاص والمانحين والمؤسسات الخيرية والشركاء، بما يسهم في بناء الثقة وحشد الموارد الوطنية والدولية لدعم أولويات القطاع الصحي.
وتطرق الجانبان إلى مستقبل حوكمة النظام الصحي، ودور وزارة الصحة الاتحادية في التخطيط والسياسات والرقابة والتنظيم وحشد الموارد، مقابل تمكين المستويات الولائية والمحلية من تقديم الخدمات الصحية، بما ينسجم مع توجه السودان نحو تقوية النظام الصحي المحلي وتعزيز الاستجابة المجتمعية والإنسانية.
وأكد وزير الصحة أن السودان يرحب بأي نقاش تقوده منظمة الصحة العالمية حول التحول في حوكمة النظم الصحية، مشيراً إلى أن استراتيجية القطاع الصحي في السودان تتجه نحو تعزيز الدور الاتحادي في السياسات والرقابة والتنظيم، مع تمكين الولايات والمحليات تدريجياً من الاضطلاع بمسؤوليات تقديم الخدمات.
وخلص اللقاء إلى مواصلة التنسيق بين وزارة الصحة الاتحادية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، خاصة في ملفات مكافحة الملاريا، والتخلص من الأمراض، وحشد الموارد، والشراكات، وحوكمة النظام الصحي.
فيينا تحولت خلال الأيام الماضية إلى ساحة نقاش هادئة خلف الكواليس، حيث كشفت مصادر مطلعة عن مشاورات غير رسمية جمعت قيادات من الكتلة الديمقراطية وتحالف “صمود” إلى جانب شخصيات مدنية وسياسية أخرى. هذه اللقاءات، التي تندرج ضمن ما يعرف بمسارات الحوار غير الرسمية “Track II”، تهدف إلى استكشاف فرص جديدة لدعم عملية السلام في السودان بعيدًا عن الأضواء المباشرة.
المصادر أوضحت أن العاصمة النمساوية باتت وجهة لبعض الأطراف السودانية الباحثة عن حلول سياسية، حيث تُطرح في هذه الاجتماعات أفكار تتعلق بملامح عملية شاملة يمكن أن تمهد لإنهاء الحرب المستمرة. النقاشات تركز على تقريب وجهات النظر بين القوى المدنية والسياسية، وفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تدعم جهود الاستقرار وتعيد الأمل في بناء مسار سياسي جامع.
هذه المشاورات، وإن كانت غير رسمية، تعكس إدراكًا متزايدًا بأن الحل العسكري لم يعد ممكنًا، وأن الطريق نحو السلام يتطلب حوارًا متعدد المسارات، يجمع القوى المناهضة للحرب على أرضية مشتركة تتيح للسودان فرصة الخروج من أزمته الراهنة.