أفادت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة في دولة فلسطين، بمقتل فلسطيني وإصابة عدد آخر بجروح، مساء الجمعة، جراء قصف شنّته طائرات مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف منطقة حي الزيتون شرق مدينة غزة، في تصعيد جديد يشهده القطاع.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن طائرة مسيّرة من نوع “كواد كابتر” استهدفت مجموعة من المواطنين قرب مسجد الشمعة في حي الزيتون، ما أدى إلى وفاة شخص وعدة إصابات متفاوتة، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى المعمداني في مدينة غزة لتلقي العلاج اللازم.
وأوضحت المصادر الطبية أن الطواقم في المستشفى تعاملت مع الحالات فور وصولها، في ظل ضغط متزايد على القطاع الصحي نتيجة استمرار توافد المصابين جراء الأحداث المتكررة، إلى جانب النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية الأساسية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث تشهد مناطق متفرقة من القطاع تصعيداً ميدانياً متواصلاً يؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين، خاصة في المناطق السكنية المكتظة التي تعاني من أوضاع إنسانية صعبة.
وأكدت مصادر محلية أن حي الزيتون يُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية في مدينة غزة، ما يجعل أي استهداف فيه ينعكس بشكل مباشر على المدنيين، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، تتزايد التحذيرات من منظمات إنسانية وحقوقية دولية بشأن خطورة استمرار العمليات العسكرية داخل المناطق المأهولة بالسكان، مطالبة بضرورة توفير الحماية للمدنيين والالتزام بالقوانين الدولية التي تنظم سير العمليات المسلحة.
كما دعت تلك الجهات إلى أهمية التهدئة الفورية وفتح ممرات آمنة لإجلاء الجرحى وتقديم المساعدات الإنسانية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة استمرار التوترات الميدانية.
ويستمر الوضع في قطاع غزة في دولة فلسطين بالتدهور مع تكرار الاستهدافات الجوية والبرية، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد من الضغط على المؤسسات الصحية والخدمية التي تعمل بإمكانيات محدودة للغاية.
وتبقى الأوضاع الإنسانية في القطاع محل قلق دولي متزايد، في ظل المخاوف من استمرار التصعيد وتداعياته على المدنيين والبنية التحتية في المناطق المتضررة.