جيران العرب

واشنطن: تقدم بالمفاوضات مع إيران دون اتفاق نهائي

الجمعة 22 مايو 2026 - 06:07 م
مصطفى سيد
الأمصار

 

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الجانبين لم يتوصلا حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

أمريكا: المحادثات لا تزال مستمرة وسط تعقيدات سياسية وأمنية كبيرة

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن المحادثات لا تزال مستمرة وسط تعقيدات سياسية وأمنية كبيرة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن واشنطن ما زالت ترى إمكانية للوصول إلى تفاهم سياسي مع الجانب الإيراني إذا توفرت الإرادة اللازمة من الطرفين.

وتأتي تصريحات ماركو روبيو في توقيت حساس، بعدما شهدت الأسابيع الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عبر وسطاء إقليميين ودوليين، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي جديد يتناول عدة ملفات شائكة، على رأسها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لطهران.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الإدارة الأمريكية تعتبر التفاوض الخيار الأفضل في المرحلة الحالية، لكنها في المقابل تتمسك بضرورة التزام إيران بالضمانات الدولية المتعلقة بالأنشطة النووية، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة مع المجتمع الدولي.

وأضاف أن الوصول إلى اتفاق يتطلب “قرارات صعبة” من الجانب الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال تدرس جميع الخيارات المتاحة إذا فشل المسار الدبلوماسي، في إشارة إلى استمرار سياسة الضغط السياسي والاقتصادي التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه إيران.

 

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية ودولية، فقد تناولت جولات التفاوض الأخيرة مقترحات تتعلق بوقف التصعيد في منطقة الخليج العربي، إضافة إلى ملفات مرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

كما تحدثت تقارير عن دور وسطاء إقليميين، من بينهم سلطنة عُمان ودولة قطر، في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في ظل رغبة دولية في منع اتساع دائرة التوتر العسكري داخل المنطقة.

ويرى محللون سياسيون أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي تعكس محاولة من الإدارة الأمريكية للحفاظ على التوازن بين مسار التفاوض والضغط، خاصة بعد التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، والتهديدات المتبادلة التي أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.

وفي المقابل، تؤكد إيران تمسكها بموقفها الرافض لما تصفه بالشروط الأمريكية المبالغ فيها، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية واحترام سيادتها السياسية والاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن الخلافات الرئيسية بين الطرفين لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بطبيعة الالتزامات المتبادلة وآليات تنفيذ أي اتفاق محتمل، وهو ما يجعل فرص الوصول إلى تسوية نهائية مرهونة بنتائج الجولات المقبلة من المحادثات.

وتتابع العديد من الدول تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام كبير، نظرًا لما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.