أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن الحكومة الكندية تدعم دول الخليج العربي في جهودها الرامية إلى إنهاء الحرب المرتبطة بإيران، مشيرة إلى أن كندا ستشارك في عمليات نزع الألغام وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز فور التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، إن بلادها ترى ضرورة الالتزام بقانون البحار واحترام القوانين الدولية المنظمة لحركة الملاحة البحرية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي يشهدها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة في العالم.
وأضافت أن الحكومة الكندية تتابع عن كثب التطورات الأمنية في منطقة الخليج، مؤكدة دعمها للمساعي الدبلوماسية التي تهدف إلى خفض التصعيد ووقف العمليات العسكرية، بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي وضمان أمن الملاحة الدولية.
ويأتي الموقف الكندي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تأثير التوترات العسكرية في المنطقة على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، خصوصًا مع تصاعد التحذيرات من أي تهديد قد يطال الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وفي سياق منفصل، تطرقت وزيرة الخارجية الكندية إلى قضية النشطاء الكنديين المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، مؤكدة أن بعضهم تعرض لما وصفته بـ”الانتهاكات المروعة” داخل أحد السجون الإسرائيلية.
وذكرت وزيرة الخارجية الكندية، عبر منشور على منصة “إكس”، أن النشطاء الكنديين وصلوا إلى تركيا بعد الإفراج عنهم، موضحة أن المسؤولين الكنديين الموجودين على الأرض يعملون على ضمان حصولهم على الرعاية الطبية والعلاج اللازم.
وأدانت الحكومة الكندية ما قالت إنه سوء معاملة تعرض له المواطنون الكنديون خلال احتجازهم في إسرائيل، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات وفق القوانين والمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وجاءت التصريحات الكندية بعد انتشار حالة من الغضب الدولي إثر تداول مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ظهر فيه عدد من النشطاء المحتجزين من المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” وهم في أوضاع وصفت بأنها مهينة، حيث بدوا راكعين وأيديهم مقيدة.
وأثار الفيديو ردود فعل واسعة من منظمات حقوقية ونشطاء حول العالم، وسط مطالب بفتح تحقيق دولي في ظروف احتجاز النشطاء، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة للحكومة الإسرائيلية بشأن تعاملها مع المشاركين في التحركات الداعمة لقطاع غزة.
وفي الوقت ذاته، تستمر التحركات الدولية المرتبطة بالأزمة الإيرانية والتوترات الإقليمية، حيث تسعى عدة دول غربية وعربية إلى دعم جهود التهدئة ومنع اتساع دائرة الصراع، خصوصًا في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية التي قد تنعكس على المنطقة والعالم.
ويرى مراقبون أن التصريحات الكندية تعكس توجهًا غربيًا متزايدًا نحو دعم الحلول الدبلوماسية في المنطقة، مع التركيز على حماية الممرات البحرية الدولية وضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة بعيدًا عن أي تصعيد عسكري جديد.