المغرب العربي

مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية يستقبل وفد وزارة العدل الليبية

الجمعة 22 مايو 2026 - 02:07 م
جهاد جميل
الأمصار

التقى السفير عبدالمطلب ثابت، مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال السفارة الليبية بالقاهرة، وفد وزارة العدل الليبية المكلف بزيارة السجناء الليبيين بمراكز الإصلاح والتأهيل في مصر، وذلك في إطار متابعة أوضاعهم القانونية والمعيشية والصحية.

وضم الوفد ربيع المرغني زوبي مدير إدارة العلاقات والتعاون بوزارة العدل الليبية، وأسامة محمد الموسيقي مقرر لجنة السجناء بالخارج، فيما حضر اللقاء محمد حمودة الملحق القانوني بالسفارة الليبية بالقاهرة.

وشهد اللقاء بحث آليات التنسيق المشترك لمتابعة أوضاع السجناء الليبيين والاطلاع على احتياجاتهم، إلى جانب العمل على توفير مختلف أوجه الدعم والخدمات القانونية والإنسانية اللازمة لهم داخل مصر.

كما تناولت المباحثات التنسيق لعقد لقاءات مع المختصين بوزارة العدل المصرية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ومتابعة الملفات ذات الصلة، بالتعاون مع السفارة الليبية بالقاهرة، في إطار الحرص على تعزيز الرعاية القانونية والإنسانية للمواطنين الليبيين بالخارج.

وكانت حذرت منظمة عربية معنية بحقوق الإنسان في ليبيا من محاولات تسييس ملف قضائي معروض أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمتعلق باتهامات موجهة إلى مواطن ليبي على خلفية انتهاكات يُزعم وقوعها خلال سنوات النزاع المسلح في البلاد.

وأوضحت المنظمة، في بيان صادر من مدينة لاهاي، أنها تتابع عن كثب مجريات جلسات توجيه التهم، معتبرة أن القضية تمثل اختباراً مهماً لقدرة منظومة العدالة الدولية على التعامل مع ملفات النزاعات المعقدة بعيداً عن الانتقائية أو التأثيرات السياسية.

وأضافت أن القضية تضع المحكمة أمام تحديات قانونية دقيقة، تتعلق بمدى قدرة الادعاء على تقديم أدلة كافية تثبت المسؤولية الجنائية الفردية للمتهم، وربطها بشكل مباشر بالانتهاكات المنسوبة إليه، في ظل تعقيد المشهد الليبي وتعدد الأطراف المسلحة وتداخل مسؤولياتها خلال سنوات الصراع.

وشددت المنظمة على ضرورة التزام المحكمة الدولية بالمعايير المعتمدة في القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، مع التأكيد على احترام مبدأ التكامل القضائي، الذي يمنح الأولوية للقضاء الوطني في حال قدرته على مباشرة التحقيقات والمحاكمات بشكل عادل وفعال.

وأشارت إلى أن تطبيق هذا المبدأ في الحالة الليبية لا يزال يثير جدلاً واسعاً، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي داخل البلاد، وهو ما يطرح تساؤلات حول حدود اختصاص المحكمة الدولية مقارنة بالقضاء المحلي، ومدى قدرة أي من الطرفين على تحقيق العدالة الكاملة في مثل هذه القضايا المعقدة.