الشام الجديد

فلسطين تسحب ترشيح سفيرها لمنصب نائب رئيس جمعية الأمم المتحدة

الجمعة 22 مايو 2026 - 03:18 م
عمرو أحمد
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن دولة فلسطين سحبت ترشيح مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط ضغوط أمريكية متصاعدة على البعثة الفلسطينية.

ضغوط أمريكية وراء تراجع فلسطين عن ترشيح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

وذكرت الإذاعة العامة الأمريكية، نقلًا عن مصدر وصفته بالمطلع، أن السفير الفلسطيني قرر الامتناع عن الترشح للمنصب خلال العامين المقبلين، على أن يحل سفير لبنان محل المرشح الفلسطيني في المنصب الأممي.

وبحسب المصدر، فإن الوفد الفلسطيني أبلغ القرار عبر دولة عربية، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها محاولة لتجنب تصعيد مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالتحركات الفلسطينية داخل الأمم المتحدة.

وأكدت المتحدثة باسم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، لانيس كولينز، أن دولة فلسطين سحبت رسميًا ترشيح رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب القرار.

وفي السياق ذاته، كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، أن إدارة ترامب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذا أصر رياض منصور على المضي قدمًا في الترشح للمنصب.

وأوضحت البرقية أن دبلوماسيين أمريكيين في السفارة الأمريكية لدى إسرائيل تلقوا تعليمات بنقل رسالة واضحة مفادها أن ترشح منصور “يؤجج التوتر” وقد يقوض خطة ترامب المتعلقة بالسلام في غزة، محذرين من أن استمرار الترشح سيترتب عليه “عواقب” من جانب واشنطن.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحركات سياسية متسارعة مرتبطة بالحرب في قطاع غزة، وسط تصاعد الخلافات بين الإدارة الأمريكية والقيادة الفلسطينية بشأن آليات التعامل مع الملف الفلسطيني داخل المؤسسات الدولية.

ويأتي هذا التطور في سياق توتر متصاعد بين واشنطن والقيادة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول ملفات غزة والتمثيل الفلسطيني داخل المؤسسات الدولية، إلى جانب نقاشات أوسع داخل الأمم المتحدة بشأن مستقبل العملية السياسية في المنطقة.

كما أعاد القرار تسليط الضوء على التداخل بين الضغوط السياسية والدبلوماسية داخل أروقة المنظمة الدولية، في وقت تتزايد فيه حدة الانقسام حول قضايا الشرق الأوسط داخل مجلس الأمن والجمعية العامة.