جيران العرب

من بينهم قاليباف.. إسرائيل تدعو ترامب لاستهداف قيادات إيرانية بارزة

الجمعة 22 مايو 2026 - 02:09 ص
مصطفي احمد
الأمصار

حضّت أصوات داخل إسرائيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تبنّي خيار استهداف ما تبقى من القيادات الإيرانية البارزة، وعلى رأسهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي تصفه بعض الدوائر الإسرائيلية بأنه من أبرز الشخصيات ذات التأثير داخل النظام الإيراني.

ووفق تحليل نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن خيار الاغتيالات قد يكون، بحسب التقديرات الإسرائيلية، أكثر فاعلية من استهداف البنية التحتية الاقتصادية أو المنشآت المدنية في إيران، في ظل التصعيد المتواصل بين الجانبين.

ويرى التحليل أن إيران، بعد موجات سابقة من الاستهداف التي طالت قيادات عسكرية بارزة، باتت تمتلك عدداً محدوداً من كبار المسؤولين، ما يجعل أي استهداف جديد لهم أكثر تأثيراً على مستوى مراكز صنع القرار داخل الدولة.

وأشار التقرير إلى أن “الأشخاص هم من يتخذون القرار وليس الصواريخ”، في إشارة إلى أن إضعاف القيادة السياسية والعسكرية قد ينعكس مباشرة على قدرة إيران على إدارة أزماتها الإقليمية والدولية.

كما اعتبرت الصحيفة أن استهداف البنية التحتية، مثل منشآت الطاقة والسدود، قد لا يحقق نتائج استراتيجية حاسمة، في ظل التحديات الاقتصادية والداخلية التي تعاني منها إيران بالفعل، ما يجعل التركيز على القيادات خياراً أكثر تأثيراً من وجهة نظر بعض التحليلات الإسرائيلية.

وفي المقابل، حذّر التحليل من أن أي تغيير محتمل في بنية السلطة داخل إيران قد يؤدي إلى صعود شخصيات سياسية بديلة، إلا أن هذه السيناريوهات تظل، بحسب الصحيفة، غير محسومة وتفتقر إلى وضوح في حال حدوثها.

كما أشار إلى أن عدداً من المسؤولين الإيرانيين السابقين لا يزالون ضمن دائرة النفوذ والتهديد بالنسبة لإسرائيل، نظراً لارتباطهم المباشر بمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، ما يجعل تحركاتهم محل متابعة دائمة.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا” بأن طهران ردّت على رسالة أمريكية نُقلت عبر وسيط باكستاني، ضمن جهود دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد بين الطرفين وفتح مسار تفاهمات محتملة.

وأضافت الوكالة أن الرد الإيراني تضمّن إطاراً عاماً لأي اتفاق مستقبلي، يشمل إجراءات لبناء الثقة وضمانات متبادلة، مشيرة إلى أن التقدم في هذا المسار يبقى مرهوناً بوقف الحرب والالتزام بخطوات واضحة من الجانب الأمريكي.