الشام الجديد

تحت ضغط أميركي.. سحب ترشيح فلسطين لمنصب بالأمم المتحدة

الجمعة 22 مايو 2026 - 01:28 ص
الأمصار

أُعلن عن سحب ترشيح المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية، في خطوة جاءت وسط ضغوط وتهديدات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية سحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك، وفق ما أوردته تقارير دبلوماسية وإعلامية.

وأكدت المتحدثة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، لانيس كولينز، أنه «تم سحب ترشيح دولة فلسطين»، مشيرة إلى أن الترشيح الجديد لهذا المنصب عن المجموعة الجغرافية المعنية أصبح من نصيب لبنان، ضمن قائمة تضم 16 نائب رئيس للجمعية العامة للدورة الحادية والثمانين.

وأوضحت أن توزيع المناصب يشمل كذلك خمسة مواقع إضافية يشغلها رؤساء لجان، ليصل إجمالي نواب رئيس الجمعية العامة إلى 21 عضواً خلال الدورة المقبلة. كما كشفت القائمة الجديدة عن ترشيحات متعددة من دول مختلفة، من بينها مصر والعراق وفنلندا وإيرلندا وزيمبابوي وبلدان أخرى.

ويأتي هذا التطور بعد تقارير تحدثت عن ضغوط أميركية مورست على الجانب الفلسطيني لدفعه إلى الانسحاب من الترشيح، في ظل برقيات دبلوماسية أشارت إلى أن واشنطن تعتبر هذا الترشح «مصدر توتر» وقد يعرقل خططاً سياسية تتعلق بملف غزة.

ورغم ذلك، كان السفير الفلسطيني رياض منصور قد نفى في وقت سابق وجود أي ضغوط رسمية، واصفاً تلك التقارير بأنها «غير دقيقة»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الملف.

في المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة لوّحت بإجراءات تتعلق بالتأشيرات، وهي خطوة وُصفت بأنها نادرة الاستخدام في التعامل مع البعثات الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة، حيث تُعد اتفاقية مقر المنظمة الدولية ضامنة لحرية عمل الدبلوماسيين.

ويُنظر إلى منصب نائب رئيس الجمعية العامة باعتباره موقعاً إدارياً ضمن آلية تنظيم الجلسات، حيث يشارك شاغلوه في إدارة أعمال الدورة السنوية التي تضم 193 دولة عضواً، دون أن يكون له طابع سياسي مباشر، لكنه يظل جزءاً من التوازنات الدبلوماسية داخل المنظمة الدولية.

ويأتي هذا التطور في سياق توتر متصاعد بين واشنطن والقيادة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول ملفات غزة والتمثيل الفلسطيني داخل المؤسسات الدولية، إلى جانب نقاشات أوسع داخل الأمم المتحدة بشأن مستقبل العملية السياسية في المنطقة.

كما أعاد القرار تسليط الضوء على التداخل بين الضغوط السياسية والدبلوماسية داخل أروقة المنظمة الدولية، في وقت تتزايد فيه حدة الانقسام حول قضايا الشرق الأوسط داخل مجلس الأمن والجمعية العامة.