جدد مسؤول أمريكي على الموقف الصارم لبلاده تجاه ملف البرنامج النووي في إيران، مشدداً على أنه لن يتم السماح لطهران بامتلاك أو تطوير أي قدرات تتعلق بالسلاح النووي، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وخلال تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، موضحاً أن السيناريوهات المطروحة تتراوح بين التوصل إلى اتفاق نهائي أو العودة إلى خيارات تصعيدية، من بينها استخدام القوة العسكرية، في حال عدم التزام الجانب الإيراني بالشروط المطروحة.
وأكد أن امتلاك إيران لسلاح نووي يمثل، من وجهة نظر بلاده، خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والدولي، محذراً من أن مثل هذا التطور قد يؤدي إلى اندلاع صراع واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، مع تداعيات قد تمتد إلى مناطق أخرى حول العالم، بما في ذلك أوروبا وأمريكا الشمالية.
وفي سياق متصل، أوضح المسؤول ذاته أن بلاده تسعى أيضاً إلى منع إيران من الاحتفاظ بكميات من المواد النووية عالية التخصيب، مشيراً إلى أن هناك خططاً للتعامل مع هذه المواد بما يضمن عدم استخدامها في أي أغراض عسكرية. كما لفت إلى أن الإجراءات الاقتصادية والضغوط السياسية المفروضة على طهران تهدف إلى تقليص قدراتها على الاستمرار في هذا المسار.

وتحدث عن تأثيرات الحصار البحري والتدابير الاقتصادية المفروضة، موضحاً أن هذه الإجراءات أدت إلى خسائر مالية كبيرة للاقتصاد الإيراني، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدراتها التجارية وحركتها الاقتصادية، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السفن والملاحة في بعض الممرات الاستراتيجية.
كما أشار إلى أن هناك محاولات دبلوماسية جارية لإيجاد حل للأزمة، عبر وساطات واتصالات دولية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ضمانات صارمة تمنع إيران من تطوير برنامج نووي ذي طابع عسكري.
وفي المقابل، تتباين المواقف الدولية حيال هذه الأزمة، حيث تدعم بعض الدول النهج التفاوضي والدبلوماسي، بينما تميل أطراف أخرى إلى تشديد الضغوط الاقتصادية والسياسية، في محاولة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً على عدة مستويات، ما يرفع من أهمية الملف النووي الإيراني باعتباره أحد أبرز الملفات الحساسة في السياسة الدولية خلال المرحلة الحالية، مع ترقب واسع لما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة.